النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - (رابعها) ان الذنوب تنقسم إلى كبائر و صغائر
الملكة لأمر بالإعادة لعدم تحققها فلا بد أن تكون عبارة عن حسن الظاهر.
(و الجواب) ان الدليل على الصحة لو كان مستندا لاعتبار العدالة صح الاستدلال لكن المستند هو التعبد من الشارع بذلك. للأخبار الموجودة الدالة على الاجزاء
تقسيم الذنوب الى الكبائر و الصغائر
(رابعها) ان الذنوب تنقسم إلى كبائر و صغائر.
و قد عرفت في الكلام في القول الثاني في العدالة انه ذهب جماعة من المتقدمين الى عدم الفرق بينهما و ان الذنوب كلها كبائر و إنما تختلف شدة و ضعفا بنسبة بعضها الى بعض و قد استدلوا بالإجماع المحكي عن ابن إدريس و ظاهر الطبرسي و الشيخ في العدة. و بما دل على أن كل معصية شديدة و ان كل معصية توجب لصاحبها النار لقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ و لقوله تعالى مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ*. و بما روي عنه (ع) لا تحتقروا شيئا من الذنب و ان صغر في أعينكم و لا تستكثروا شيئا من الخير و ان كان كبر في أعينكم فإنه لا كبيرة مع الاستغفار و لا صغيرة مع الإصرار (و لا يخفى ما فيه) فان الإجماع موهون بمخالفة الكثير من أصحابنا و الأخبار لا تدل على المطلوب إذ اشتراك الذنوب في الشدة و استحقاق النار لا ينافي كون بعض الذنوب صغائر كما ان عدم استصغار الذنب لا ينافي كون الذنب صغيرا يكفّره ترك الكبيرة و المحكي عن الشيخ (ره) في المبسوط و ابن حمزة و الفاضلين و جمهور المتأخرين أن المعاصي نوعان: كبائر و صغائر و عن الصيمري و البهائي الإجماع عليه و هو الموافق للكتاب و السنة. قال تعالى:
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ و قال تعالى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ و قال (ع): ان الأعمال الصالحة