النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - ما يورد على تعريف التقليد
العمل بالرواية فإنه لا يسمى تقليدا و يشمل الرأي في المسألة الفقهية أو الأصولية أو الاعتقادية أو الفرعية، و لا ينافي هذا التعميم كون بعض أقسامه تقليدا فاسدا فان هذا التعريف ليس للتقليد الصحيح.
[المراد (بالغير) في تعريف التقليد]
(الرابع) من أجزاء التعريف (الغير) و المراد به الأعم من واحد معين كأن يأخذ بفتوى العلامة (ره) أو غير معين كفتوى واحد من علماء العصر لا يعينه بخصوصه أو فتوى جماعة كأن يأخذ بجواز صلاة الجمعة باعتبار انه فتوى لعلماء عديدين معينين أو غير معينين و سيجيء إن شاء اللّه في شروط المفتي وجوب الاستناد إلى الفتوى و عدم لزوم تعيين المفتي
[ما في تعريف السيد في العروة للتقليد]
و به يظهر ما في تعريف السيد (ره) في العروة للتقليد حيث اعتبر فيه تعيين المجتهد فعرفه بالالتزام بالعمل بقول مجتهد معين، إلا اللهم أن يدعى السيرة و الإجماع على لزوم التعيين للمجتهد في التقليد و سيجيء إن شاء اللّه تحقيق ذلك في شروط المفتي.
[المراد (بغير دليل) في تعريف التقليد]
(الخامس) من أجزاء التعريف (من غير دليل) و الظاهر تعلقها بالقول لا بالعمل لأن العمل بقول الغير من غير حجة يختص بعمل العامي بقول مثله و المجتهد بقول مثله فإنه يكون من غير دليل على العمل و هذا فرد نادر، و اما عمل العامي بقول المجتهد فهو بدليل و هو حكم العقل أو السيرة أو الآيات أو الأخبار، و اما إذا علقناه بالقول فالتعريف يشمل الجميع لوضوح دخول الفردين الأولين فيه لكون العمل من غير دليل على قول الغير، و اما الفرد الثالث و هو عمل العامي بقول المجتهد فان عمله به و إن كان يستند إلى تلك الأدلة لكن قول المجتهد لم يكن دليل عليه عند العامي. و الحاصل فرق بين العمل بالقول و نفس القول.
و الدليل في التقليد الصحيح على الأول دون الثاني.
[ما يورد على تعريف التقليد]
و قد أورد على التعريف باعتبار أخذ (من غير دليل) فيه (أولا) بالمحكي عن القوانين بأن المراد من لفظ التقليد إن كان ما ليس عليه دليل فكيف يجوز