النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - (التاسعة) إذا علم العامي بتبدل راي المفتي في بعض مسائل رسالته
حجية شرعية كقول العدل الراوي عنه بل ربما قيل انه أقوى من قول العدل.
(الثامنة) [تعارض نقل العدل للفتوى مع كتاب المفتي]
إذا تعارض نقل العدل عن المفتي مع كتابه فمع العلم بالتاريخين أي تاريخ استنباط ما في الكتاب مع تاريخ سماعه تعين العمل بالمتأخر منهما و ان كان أحدهما معلوما و الآخر مجهولا تعين العمل بالمجهول لو بنينا على ان الأصل تأخر الحادث و ان كان تاريخهما معا مجهولين فهل يقدم الكتاب على خبر العدل أو العكس أو التوقف و الرجوع الى المراتب المذكورة في تعارض الدليلين و الأصح هو العمل بما في كتابه لأن الظن الحاصل من كتابه أقوى من الظن الحاصل من خبر العادل الراوي عنه و يساعده بناء العقلاء كما لا يخفى.
(التاسعة) [إذا علم العامي بتبدل راي المفتي في بعض مسائل رسالته]
إذا علم المقلد إجمالا برجوع المجتهد عن بعض المسائل المدونة في كتابه و لم يعلمه تفصيلا، فهل يجوز له العمل بذلك الكتاب مطلقا أم لا أم يفصل بين التقليد الابتدائي و استمرار التقليد فان كان الثاني وجب عليه البقاء على تقليده الذي كان ثابتا قبل حصول ذلك العلم الإجمالي و ان كان الأول لم يجز الرجوع الى ذلك الكتاب، و التحقيق ان ذلك العلم الإجمالي ان كان في قليل كان من باب الشبهة المحصورة، فإن قلنا بعدم لزوم الاجتناب عن تمام الأمور المحصورة كما يظهر من الفاضل القمي (ره) كان وجود العلم الإجمالي كعدمه، و ان قلنا بعدم لزوم الاجتناب عن التمام إلا مقدار الحرام جاز له العمل بجميع مسائل الكتاب إلا خمسة مسائل منها من أي المسائل شاء لو علم بأنه رجع عن خمسة منها إجمالا و ان علم برجوعه عن عشرة إجمالا ترك العمل بعشرة منها و عمل بالباقي، و ان قلنا بلزوم الاجتناب عن الكل كما هو خيرة بعضهم لم يجز له العمل بشيء منها و ان كان العلم الإجمالي في قليل من كثير كما لو علم برجوعه عن عشرة مسائل و كتابه مشتملة على عشرة آلاف مسألة فلا عبرة بهذا العلم الإجمالي و لا إشكال في شيء من ذلك و انما الإشكال في صورة