النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٥ - (سابعها) إذا علم اختلاف المجتهدين إجمالا و وجود الأعلم فيهم إجمالا من دون تشخيصه
العلم الإجمالي باختلاف الفتوى بين المجتهدين
(سابعها) إذا علم اختلاف المجتهدين إجمالا و وجود الأعلم فيهم إجمالا من دون تشخيصه
فان تمكن من تعيينه وجب الفحص عنه لمعرفته تحصيلا للحجة الشرعية ما لم يبلغ حد الحرج و ان لم يتمكن من معرفته كذلك تخير بين المجتهدين و لا يجب عليه الاحتياط و لا الجمع بين فتواهم و لا الأخذ بأحوط أقوالهم فيما إذا أمكن للإجماع على عدم وجوب الاحتياط و لأنه مع سقوط فتوى الأعلم عن الحجية التعيينية يكون العبد مخيرا بينها في هذه الحال لأنه في هذه الحال بمنزلة عدم وجود الأعلم (و الغريب) ممن يلتزم في أن الرجوع الى الأعلم من باب دوران الأمر بين التعيين و التخيير يذهب إلى أنه في هذه الصورة المذكورة يتساقط الفتويان عن الحجية عند المعارضة و يؤخذ بأحوط القولين لأنه مبرئ للذمة و (وجه الغرابة) ان الأمر في المقام من قبيل باب التزاحم لأن فتوى المفضول غير ساقطة عن الحجية الشأنية و كان المانع عن فعليتها هو حجية فتوى الأعلم الفعلية فإن فتوى المفضول حجة لو لا حجية فتوى الأعلم على سبيل التعيين فاذا سقط الوجوب التعييني صارت فتوى المفضول حجة و لو التزمنا بسقوط الفتويين فلا بد من الرجوع الى الأصل أو الاحتياط لا الرجوع الى أحوط الفتويين (إلا اللهم أن يقال) إنهما حجة في نفي الثالث و لكن هذا معناه عدم سقوطهما و شمول دليل الحجية لهما حال التعارض. هذا كله مضافا الى وجود السيرة القائمة على التخيير حتى لو قلنا بأن وجوب تقليد الأعلم من جهة بناء العقلاء فإنهم عند تعذر معرفته يتخيرون و يؤيد ذلك دعوى الإجماع على عدم وجوب