النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧ - الكلام في مقبولة عمر بن حنظلة
لا تفيد إلا تعلق الحكم بجنس الجمع فلا يستفاد منها إلا ثبوت الحجية لجنس العلماء حتى لو احتملنا اشتراط اتفاقهم في أصل المرجعية و انهم إذا اختلفوا كان المرجع غيرهم لم يكن دفع هذا الاحتمال بالإطلاق و العموم (و لا يخفى ما فيه) فإنه لا يعقل من الشارع أن يهمل بيان الموضوع و شروطه مع كثرة الابتلاء به و أهميته في الدين إذ عليه يتركز عبادة الناس و أعمال البشر فلو كان يعتبر في موضوعه شيئا كالاعلمية و نحوها لبيّنه الشارع بكثرة توجب وصوله إلينا كما منع من القياس منعا وصل إلينا هذا مع أن الآية المذكورة في مقام سن القانون فيستفاد منها حجية كل فرد ثمَّ انه إذا شككنا ان المتكلم في مقام البيان أم لا فالأصل كونه في مقام البيان ثمَّ انه لم يكن جمع في الآية أضيف إليه اسم الجمع و إنما أضيف أهل إلى الذكر و هو ليس بجمع.
(و أجيب رابعا): بأن مثل رواية أبي خديجة و لكن انظروا الى رجل منكم و مثل مقبولة عمر بن حنظلة لكن انظروا الى من كان منكم و قول العسكري (ع) في رواية الاحتجاج المروية عن تفسيره (ع) و أما من كان من الفقهاء الى غير ذلك من الاخبار مما يشاركها في إفادة التعميم قد وردت نهيا عن الرجوع الى فقهاء المخالفين و رواتهم و حكامهم فلا يستفاد منها سوى جعل فقهاء الشيعة مرجعا لعوام الشيعة. و عليه فهي غير واردة في مقام بيان الحجية الفعلية حتى يتمسك بإطلاقها بل إنما هي في مقام تشخيص طائفة المرجع من غيرها في الجملة. (و لا يخفى ما فيه) فإنه كيف يتصور فيها ذلك و هي في مقام إيضاح القانون و ضرب القاعدة فهي نظير قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا.
[الكلام في مقبولة عمر بن حنظلة]
(إن قلت): ان في مقبولة عمر بن حنظلة وقع السؤال من الراوي ثانيا عن حكم صورة الاختلاف فقال: فان اختار كل منهما (أي المتنازعان) رجلا