النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - (الصورة الرابعة) إذا كان المتعارضان يمكن الجمع العرفي المعتبر بين كلاميهما و الحكم بصدقهما
شهود الجرح اثنين و شهود التعديل أربعة يمكن ان يقال بتساقط اثنين باثنين و بقاء اثنين للتعديل و كذا العكس، و الأولى من ذلك إذا كان كل منهما اثنين و بعد التساقط وجد اثنان آخران لأحدهما و فيه ان ذلك لما كان في عرض واحد أوجب التساقط. و لكن يمكن أن يقال بتقديم البينة التي هي أكثر عددا للروايات الدالة على الأخذ بها مع حلف الذي أقامهم على مدعاه.
(الصورة الرابعة) إذا كان المتعارضان يمكن الجمع العرفي المعتبر بين كلاميهما و الحكم بصدقهما
كأن يكون أحدهما كالخاص بالنسبة إلى العام الذي قبله و المقيد بالنسبة للمطلق قبله و المبين بالنسبة للمجمل قبله و الناسخ بالنسبة للمنسوخ قبله كأن شهد المزكي بالعدالة مطلقا أو مفصلا من دون ضبط وقت معين و شهد الجارح بفعل ما يوجب الجرح في وقت معين قدم الجرح لحصول الشهادتين من دون تعارض بينهما أصلا. و لو قال الجارح رأيته يرتكب يوم كذا كبيرة. و قال المزكي: لقد تاب بعد ذلك و هو فعلا ذو ملكة قدم قول المزكي و ذلك للزوم الجمع العرفي لبناء العقلاء عليه و قد أمضاه الشارع و للإجماع على ذلك. و من هنا اشتهر الحكم بتقديم مدعي الزيادة على غيره لأن شهادته بالنسبة إليها خالية عن المعارض لأن الآخر معترف بجهله بها و معه لا يتحقق التنافي بينهما نظير ما لو شهد الجارح بصدور الكبيرة عن زيد مع اعترافه بعدم علمه بتوبته عنها و شهد المعدل بعدالته مدعيا توبته عنها أو شهد المعدل بعدالته مع اعترافه بعدم علمه بصدور كبيرة منه و شهد الجارح بفسقه مدعيا علمه بصدور معصية منه و نحو ذلك.