النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - (القول الثالث في العدالة) انها في الشرع عبارة عن حسن الظاهر
الأخذ بها بظاهر الحكم الولايات و التناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات فاذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه. و في رواية الفقيه الأنساب مكان المواريث كما ان في رواية الشيخ ظاهر الحال مكان ظاهر الحكم و رواه في الخصال عن محمد بن الحسن عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر المقري رفعه الى أبي عبد اللّه (ع) عن آبائه عن علي (ع) انه قال:
خمسة أشياء يجب على القاضي الخبر. و المراد بظاهر الحكم هو ما ظهر من الحكم من كون فلان واليا. و في القضاء فلأنه زوجة فلان أو بالعكس، و فلان وارث فلان. و الشهرة الروائية و الفتوائية لهذا الخبر تجبر ضعفه بالإرسال. (و منها) رواية ابن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر (ع) قال: تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاء و التبرج للرجال في أنديتهم.
(و منها) صحيحة ابن أبي يعفور المتفق على العمل بها و التي رواها الصدوق بسند صحيح في من لا يحضره الفقيه و الشيخ في الاستبصار و التهذيب بسند غير صحيح لوقوع محمد بن موسى في سندها و قد ضعفه ابن الوليد، و النجاشي، و العلامة و وقوع الحسن بن علي و حاله مهمل في الرجال بخلاف سندها في الفقيه فلذا اعتمدنا على نقلها عن الفقيه دون غيره و إن كان التفاوت بينهما في بعض الألفاظ يسير. قال: ابن أبي يعفور: قلت لأبي عبد اللّه (ع) بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان و تعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر، و الربا، و الزنا، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف و غير ذلك و الدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و يجب عليهم تزكيته