النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - أما الكلام في المقام الأول و هو حجية الشياع في الموضوعات مطلقا
ثبت ذلك ثبتت حجيته في العدالة.
(و ثانيهما) في حجيته في خصوص العدالة.
أما الكلام في المقام الأول [و هو حجية الشياع في الموضوعات مطلقا]
فنقول قد استدل على حجية الشياع في الموضوعات مطلقا بأمور:
(أحدها) الإجماع: ففي المحكي عن الرياض انه يثبت بالشياع الموت و الملك المطلق و الوقف و الزوجية و الولاء و العتق و الرق و العدالة بلا خلاف أجده إلا من الإسكافي فخص الثبوت به بالنسب. و فيه ما لا يخفى فإنه يظهر من كلمات جماعة انه يشترط في الثبوت بالشياع افادته القطع كما هو المحكي عن الدروس و الكشف.
(ثانيها) بناء العقلاء على العمل بالشهرة و الشياع و السيرة المستمرة على ترتيب آثار العدالة بمجرد الشهرة و الشياع فان الكثير من الناس يقتدون بالشخص بمجرد اشتهار عدالته دون أن يشهد عندهم عادلان. (و جوابه) ان ذلك غير مسلم و لذا اشتهر «رب مشهور لا أصل له» و اشتهر فيما بينهم عدم حجية الشهرة التي يكون نقله الخبر فيها لا يوثق بهم كما هو محل البحث. و أما اقتداء الناس بمشهور العدالة فلعله من جهة الاكتفاء في ثبوت العدالة بحسن الظاهر، أو كان يحصل اليقين لهم بمجرد الشياع أو لأجل التسامح و قلة المبالاة بالدين.
(ثالثها) الأولوية بدعوى اقوائية الظن الحاصل من الشياع من الظن الحاصل من البينة. (و جوابه) ان البينة لم تكن حجيتها من جهة الظن بل من باب التعبد و قيام دليل خاص بها مضافا الى انا لا نسلم ذلك فإنك قد عرفت ان محل الكلام هو الشياع من مجهولي الحال أو المعلوم فسقهم.
(رابعها) ما في مرفوعة زرارة من قوله (ع): خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر حيث دل على الأخذ بالمشهور و الشائع و ترك ما يقابله