النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٠ - وجوب الفحص عن المجتهد الجامع للشرائط على العامي و في زمن الفحص يجب عليه العمل بالاحتياط
وجوب الفحص عن المجتهد الجامع للشرائط على العامي و في زمن الفحص يجب عليه العمل بالاحتياط
(السادس عشر) انه قد عرفت انه يجب على العامي الفحص عن جامعية المجتهد الذي يريد تقليده للشرائط لأن الأخذ بفتواه بدون إحراز الشرائط أخذ بما لم يحرز حجيته، و هل يجب عليه الاحتياط في زمن الفحص أم لا، ظاهر عبارة السيد في عروته وجوب الاحتياط زمن الفحص حتى عن الأعلم (و التحقيق أن يقال) انه في زمان الفحص عن المجتهد حيث انه لم يطلع على المجتهد و لا دليل على حجية قول غيره و قد ابتلي بالمسألة فيجب عليه الاحتياط لعدم الأمن من العقاب بدونه، و الاحتياط الواجب هنا هو الأخذ بأحوط الفتاوى التي يعلم بوجود من يصح تقليده لا بأحوط الاحتمالات للعلم بأن ما عداها ليس بحجة عليه، و مع عدم إمكان الاحتياط لا يبعد وجوب اختيار ما هو الأقرب للواقع كالفتوى التي توافق المشهور أو ما حصل الظن أو الاطمئنان بها لأنها الأقرب للواقع بعد العلم بعدم سقوط التكليف و عدم وجود طريق اليه، و اما زمان الفحص عن الأعلم فلا يبعد جواز الأخذ بفتوى كل من المجتهدين الى أن يتبين عنده الأعلم منهم بناء على ان العلم بالفتوى المخالفة من الأعلم هو المانع من جواز الأخذ بفتوى غيره، و المفروض انه لم يعلم بذلك لأنه في زمن الفحص (و الغريب) ان من بنى على هذا المطلب و لكنه لم يلتفت في هذا المقام الى ذلك فأفتى بوجوب الفحص، و أما بناء على أن تكون الأعلمية شرطا، فعليه الاحتياط بين الفتاوى ان علم بأعلمية أحدهم إجمالا و إلا فيتخير مع تساوي الاحتمالات و مع وجود الاحتمال في أحدهم دون البقية يتعين الأخذ بمحتمل الأعلمية على التفصيل