النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - (الواحد و العشرون) ان الأمر بالكتابة و حفظ الكتب و توريثها
نفس المجتهدين يرجعون لهم و إنما هو من باب الانسداد أو من باب الرجوع لأهل الخبرة أو من باب حجية الرواية أو لدليل خاص أو غير ذلك، على انا لو سلمنا حجية تقليد الأموات في ذلك فلا نسلم حجية تقليدهم في الأحكام الفرعية للفرق بين الموضوعين لأن ثبوت الحجية في ذلك لا يوجب حجية التقليد.
(الثامن عشر لهم) ان أدلة التقليد إنما هي إمضاء لبناء العقلاء من الرجوع لأهل الخبرة،
و لا ريب ان العقلاء لا يفرقون بين الحي و الميت كما هو الحال في سائر موارد الرجوع الى أهل الخبرة (و جوابه) ان هذا مبني على فساد ما أقامه المانعون و إلا فيكون ردعا للعقلاء عن تقليد الأموات.
(التاسع عشر) قياس فتوى الميت على فتوى الغائب
(و جوابه) انه قياس مع الفارق لوجوده في قيد الحياة و تمكنه من البحث و الفحص و إظهار رأيه بخلاف الميت.
(العشرون) اعتبار فتوى الميت في إجماع السابقين
فلو لم تقبل فتواه لم تقدح مخالفتها و لم تعتبر موافقتها (و جوابه) ان حكم الإجماع غير حكم التقليد و يمكن عكس الدليل عليهم بأن يقال انه لو كانت فتواه ميتا معتبرة لاعتبرت في إجماع اللاحقين.
(الواحد و العشرون) ان الأمر بالكتابة و حفظ الكتب و توريثها
و السيرة المستمرة على ذلك دليل على اعتبار ما فيها (و جوابه) كما في شرح مقدمة كشف الغطاء للمرحوم عمنا الأعلى الشيخ حسن ان ما ذكر ان كان بالنسبة إلى كتب الرواية فهو لحفظ الرواية و لا كلام لنا فيه و ان كان لكتب الفتاوى فهو لتعرف الإجماع و المشهور و ما عليه المعظم و الجمهور و لمعرفة كيفية الاستنباط و الاستدلال و الانتقال الى الفحص عن المعارض عند تعدد الأقوال و للتنبيه على الفروع و الانتقال الى الافراد الخفية و ضبط الأبواب و بيان ما عند الأصحاب.