النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - «الأول» قاعدة حمل فعل المسلم و قوله على الصحة
في المرافعات و غيرها من المذكورات ثبت في غيرها من الفتاوى بالإجماع المركب إذ لم نجد مفصلا من تلك الجهة. (و جوابه) ان دعوى عدم القول بالفصل في مثل هذه المسألة غير مسلم كيف و جملة من العلماء من جوّز تقليد الميت ابتداء التزم في هذه المسائل بتقليد الحي مضافا إلى عدم تعسر العلم و إمكان تحصيل البينة على الاجتهاد و الشرائط و تحقيق الحال يعلم من مراجعة الطريق السابع لإثبات العدالة.
(خامسها) انه يثبت بالوثوق
بذلك كما إذا رآه منتصبا للفتوى في جماهير الناس و الناس الأخيار تسأل منه مسائلهم و هم يأخذونها بالقبول منه و تحقيق ذلك يطلب من مبحث العدالة في الطريق السادس.
(سادسها) انه يثبت بإخبار العدل عن نفسه بأنه مجتهد جامع للشرائط
و يصح للعامي تقليده مع عدم قرينة تكذب دعواه
[الأدلة التي يستدل بها على حجية اخبار العدل عن نفسه]
و الذي يمكن أن يستدل به على قبول دعواه وجوه:
«الأول» قاعدة حمل فعل المسلم و قوله على الصحة
فالعدل المخبر عن اجتهاده يصدّق قوله حملا لقوله على الصحة و هو الصدق (و جوابه) انه ليس بناء الأصحاب على قبول قول المسلم و حمله على الصدق و ترتيب الآثار عليه في مثل ما نحن فيه بمجرده ما لم يقترن به أمارة معتبرة و لذا لا يقبلون دعوى المدعي على الغائب في الوكالة عنه في طلاق زوجته أو بيع أمواله و نحو ذلك و لا دعوى القيمومة على الصغير و لا الوصاية عن الميت ما لم تكن معها بينة شرعية. نعم قد يكتفي بالوصف في اللقطة على اشكال معروف بينهم و فيما نحن فيه بناء الناس على ذلك أيضا فإن من يدعي لنفسه شيئا كمنصب و نحوه لا يقبلون منه ذلك ما لم يكن على طبق أمارة معتبرة (مضافا) إلى أن قاعدة حمل فعل المسلم على الصحة لا تقتضي جواز تقليده بمجرد دعواه الاجتهاد كسائر المدعين بل هي إنما تقتضي عدم تكذيبه و عدم جواز مزاحمته و ردعه عما يباشره من الأمور المختصة بالمجتهد