النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - الطريق السادس الوثوق بالعدالة
أصلح بين الخصم و خصمه و احلف المدعى عليه و قطع الخصوم بينهما. و الحاصل ان هذه الرواية إنما تدل على جواز الشهادة بحسن الظاهر عند علم الشاهد به و لو لم يكن هناك شياع.
(ثالثها) قوله (ع) في معتبرة عبد اللّه ابن المغيرة ص ٢٢١ كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح و قوله (ع) في حسنة إبراهيم ص ٢٢٤ بعد أن يعرف منه خيرا. و فيه ما لا يخفى فإنه من المحتمل ان المراد بالمعرفة هو العلم و اليقين فيكون ذلك أجنبيا عما نحن فيه لأنه كما تقدم المراد إثبات حجية الشياع الذي يفيد الظن و إلا فالذي يفيد العلم لا حاجة لإثبات حجيته لأنه حجة بنفسه.
مضافا الى أن معرفة الصلاح و الخير غير معرفة الخبر عنهما فلو كان لسان الروايتين معرفة الخبر عنهما لكان فيهما دلالة على حجية الشياع لكن معرفة الصلاح و الخير عبارة عن معرفة حسن الظاهر. و هذا نظير ما تقدم في مسألة الفرق بين ظهور النسبة و ظهور الاخبار عنها ص ٣٠٠ فراجع ذلك حتى يتضح لك حقيقة الحال.
الطريق السادس الوثوق بالعدالة
(سادس الأمور التي يثبت بها العدالة الوثوق بالعدالة و الاطمئنان بها) الذي هو العلم العادي في نظر العرف و العقلاء و لعله هو المراد لجدي (ره) في كشف غطائه حيث جعل الطريق الثاني لمعرفة العدالة الظن لشياع يفيد الظن المتاخم للعلم و هو الذي يظهر من الشيخ الأنصاري (ره) اعتباره في مطلق الموضوعات