النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - حجية الوثوق في خصوص العدالة
بعد العلم. (و جوابه) ما سبق من عدم انسداد باب العلم و العلمي في الموضوعات لما تقدم ص ٦٨.
[حجية الوثوق في خصوص العدالة]
و اما الكلام في الثاني و هو حجية الوثوق في خصوص العدالة فقد استدل بأمور:
(أحدها) رواية أبي علي بن راشد لا تصل إلا خلف من تثق بدينه و أمانته و في نسخة المكاسب (و ورعه) بدل (أمانته) و قول الصادق (ع) في خبر البصري: إذا كنت خلف امام تتولاه و تثق به فإنه يجزيك قراءته و مثله عن الفقه الرضوي. و فيه انه مختص بصلاة الجماعة فلا دليل على اعتبار الوثوق في جميع موارد اعتبار العدالة.
(ثانيها) ما في مرسلة يونس المتقدمة ص ٢٢١ (فاذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه). و فيه انها إنما تدل على كفاية حسن الظاهر لا اعتبار الوثوق بالعدالة فقد يكون الظاهر مأمونا و لكن لا يحصل منه الوثوق بملكة العدالة.
(ثالثها) رواية الصدوق (ره) في الخصال المتقدمة ص ٢٢٤ و هي من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته و ظهرت عدالته و وجبت اخوته. و وجه الاستدلال بها يكون في فقرتين:
(إحداهما) قوله (ع): «ظهرت عدالته» حيث يدل على أن المذكورات توجب الوثوق بعدالته فتكون ظاهرة في اعتبار الوثوق. (و جوابه) ان تلك الأمور تكون موجبة لحسن الظاهر فتثبت العدالة بها سواء حصل الوثوق أم لا.
(ثانيهما) قوله (ع): «و وجبت اخوته» بتقريب ذكره الشيخ