النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - (ثامن الأدلة) إطلاق ما جاء في التوقيع الشريف من الرجوع إلى رواة الحديث أحياء أو أمواتا
و الاحياء فراجع ذلك (و دعوى) انه لا إطلاق لها بالنسبة إلى الميت إذ لا يعقل في حقه الكتمان (مدفوعة) بأنه يتصور فيه الكتمان باعتبار زمان حياته فهي حيث دلت على ان هذا الميت يحرم عليه الكتمان حال حياته فتدل على وجوب قبول ما صدر منه حال حياته و لو بعد مماته ألا اللهم أن يقال انه لا إطلاق في المداليل الالتزامية بالنسبة إلى شيء من الأحوال لأن الاستلزام أمر معنوي كما ينسب ذلك للشيخ الأنصاري (ره).
(سادس الأدلة للمجوزين) آية السؤال
و هو قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* بتقريب ان المراد بالسؤال هو الرجوع لهم لوضوح عدم ارادة خصوص الاستفهام بقرينة مناسبة الحكم للموضوع و الكلام فيها مثل الكلام في الآية السابقة عليها. و قد يقرب الاستدلال بها بأنه لو سئل ثمَّ مات المسؤول قبل عمل السائل و أخذه بالسؤال فإن الآية تدل على جواز العمل بقوله و يتم في الباقي بضميمة عدم القول بالفصل.
(سابع الأدلة للمجوزين) إطلاق ما دل على الرجوع لمثل زكريا بن آدم
و زرارة و محمد بن مسلم كما تقدم في ٣١ في أدلة التقليد فإنه بإطلاقه يشمل الرجوع لهم أحياء أو أمواتا و لذا استدل بذلك على حجية رواياتهم على من كان بعد زمانهم.
(ثامن الأدلة) [إطلاق ما جاء في التوقيع الشريف من الرجوع إلى رواة الحديث أحياء أو أمواتا]
ما رواه المشايخ الثلاثة في الغيبة و إكمال الدين و الاحتجاج في التوقيع الشريف لإسحاق بن يعقوب الذي قال فيه المرحوم الشيخ محمد طه نجف: انه مقطوع به أو كالمقطوع (و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواه أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه) و وجه الاستدلال انه (ع) أمر بالرجوع إليهم سواء كانوا أحياء أو أمواتا لا سيما و قد شبه حجية قولهم بحجية نفسه الزكية (ع) و لذا استدل به على حجية الرواية حتى إذا كان الراوي