النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - اختلاف القائلين بصحة البقاء في ثلاثة مقامات
(سابعها) ان جواز البقاء على تقليد الميت يوجب انحصار المرجع في التقليد بواحد
و هو مناف لضرورة المذهب كما هو واضح و (لا يخفى ما فيه) انه لا يلزم منه الانحصار إلا إذا قلنا بوجوب تقليد الميت ابتداء و كان الميت أعلم ممن يوجد بعده و قلنا بوجوب تقليد الأعلم حتى مع الموافقة للمفضول في الفتوى مضافا الى أنا لا نسلم منافاته لضرورة المذهب.
اختلاف القائلين بصحة البقاء في ثلاثة مقامات
ثمَّ ان القائلين بصحة البقاء على تقليد الميت اختلفوا في مقامات ثلاثة:
(أحدها) في وجوب البقاء و جوازه.
(و ثانيها) في صحة البقاء في سائر المسائل أو خصوص ما عمل بها أو ما كانت محل ابتلائه و إن لم يعمل بها.
(و ثالثها) في صحة البقاء مع كون الحي أفضل بناء على وجوب تقليد الأفضل و في هذا المقام الثالث توجد سبعة مذاهب فبعضهم جوّز الأمرين بأن يكون المقلد مختارا بين البقاء على تقليد الميت و بين الرجوع الى الحي سواء كان أحدهما اعلم أم لا. جمعا بين ما دل على لزوم البقاء و بين ما دل على لزوم الرجوع للحي.
و بعضهم أوجب البقاء مطلقا مدعيا على ذلك الإجماع. و بعضهم أوجب البقاء إلا إذا وجد من هو أعلم من الميت فيرجع الى الحي الأعلم. و بعضهم أوجب العدول إلا إذا كان الميت أعلم فيتخير. و بعضهم في هذه الصورة أوجب البقاء إذا كان الميت أعلم. و بعضهم أوجب الرجوع الى الأعلم منهما و مع التساوي يتخير. و بعضهم فصل بما حاصله انه في صورة ما إذا كان جاهلا بمخالفة الميت