النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - (الصورة الثالثة) أن يقع التعارض بين الجرح و التعديل و لكن يكون أحدهما أرجح من الآخر بالشياع
الاخبار تدل على الترجيح بها في باب الشهادات. (قلنا): هي مختصة بتعارض الروايات أو القضاء. لا بتعارض البينات في الموضوعات الصرفة كالعدالة و الفسق.
(إن قلت): انه قام الإجماع على الترجيح بالمرجحات المورثة للظن عند التعارض بين الحجتين. (قلنا): قد عرفت عدم تحقق الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
(إن قلت): انه لا يجوز الأخذ بالمرجوح مع وجود الراجح لقبح ذلك عقلا فلا بد أن يأخذ بالراجح. (قلنا): انا ننكر تحقق الرجحان بذلك عند الشارع مضافا الى وجود القائل بأنا نطرحهما و لا نأخذ بأحدهما فلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح (نعم) يظهر من بعض الروايات الترجيح بالأعدلية عند التعارض و في الكافي و التهذيب و الفقيه عن أبي عبد اللّه (ع) انه إذا شهد رجل على رجل فجاء الرجل فقال لم أشهد تجوز شهادة أعدلهما و سيجيء إن شاء اللّه انه في التهذيب و الاستبصار و الفقيه يقدم الأعدل عند تعارض البينات و ان كانت البينة الأخرى أكثر عددا.
(الصورة الثالثة) أن يقع التعارض بين الجرح و التعديل و لكن يكون أحدهما أرجح من الآخر بالشياع
و الاستفاضة، أو كثرة العدد و نحو ذلك و الذي يظهر من المحكي عن التهذيب و الاستبصار هو الترجيح بالأكثرية مع الحلف عند التساوي في العدالة و الا لأعدلهما شهودا و هو الذي يظهر من الصدوق (ره) و الذي يظهر من المحكي عن العلامة (ره) في الخلاصة الترجيح بالأكثرية عددا حيث انه (ره) في ترجمة إبراهيم بن سليمان رجح تعديل الشيخ و النجاشي له على جرح ابن الغضائري لكثرة العدد، و كذا في ترجمة إسماعيل بن مهران و لكن في نهاية الأصول خالف ذلك و لم يعتبر الترجيح بزيادة العدد. و السيد (رحمه اللّه) في ملحقات العروة قد ذكر ان الجرح و التعديل إذا تعارضا و كان