النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦ - نقل مقبولة عمر بن حنظلة بأجمعها و الدليل على اعتبارها
منهما يدل على عدم الآخر التزاما للعلم إجمالا بكذب أحدهما فرضا فيرجع الى التناقض في مقام الجعل. (و لا يخفى ما فيه) لما قد تقدم من أن السببية التي يذهب إليها الشيخ «ره» هي السببية في السلوك فاذا قام طريقان؟؟؟ في سلوك كل منهما مصلحة و ملاكا لحدوث وجوب السلوك حتى لو كان أحدهما حكما لا اقتضائيا كما لو دل أحدهما على الإباحة و الآخر على الحرمة فيكون المقام من قبيل الواجبين المتزاحمين كوجوب إنقاذ الغريقين فقد اتضح رجوع التعارض بناء على السببية الى التزاحم بين وجوبي السلوكين للطريقين المتعارضين.
(الدليل الثاني لوجوب تقليد الأعلم) الإجماع
على ذلك المحكي في مجمع الفائدة. و عن ظاهر كلام الشهيد الثاني و عن السيد «ره» في الذريعة و البهائي و في المعالم انه قول أصحابنا الذي وصل إلينا. (و لا يخفى ما فيه) فقد منعه غير واحد من المتأخرين و قد عرفت مخالفة المحقق الثالث و الشيخ الشريف و النراقي صاحب المناهج و يعزى ذلك للأردبيلي و غيرهم من متأخري المتأخرين.
و (بعبارة أخرى) ان المحقق من الإجماع غير محقق و المنقول منه ليس على وجه يمكن الاعتماد عليه لأن ما حكاه في مجمع الفائدة من حكاية الإجماع على ذلك عن بعض لم يعرف الناقل منه فلعله ممن لا يكون دعاويه و أخباره يعتمد عليها. مضافا الى احتمال استناد المجمعين إلى الأدلة الموهونة المذكورة.
(الدليل الثالث لوجوب تقليد الأعلم) الأخبار الدالة على ترجيح الأعلم
على غيره (منها) مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة و لا وجه للمناقشة في سندها بعد ما كانت مقبولة معمولا بها فهي منجبرة بعمل الأكثر و قد تمسك بهذه الرواية غير واحد من الأعاظم منهم الفاضل الهندي و الفاضل المازندراني و الشيخ الأنصاري «ره» على ما حكي عنهم قال المحقق الداماد في الرواشح.
[نقل مقبولة عمر بن حنظلة بأجمعها و الدليل على اعتبارها]
و مقبولات الأصحاب كثيرة منها مقبولة عمر بن حنظلة التي هي الأصل