النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٧ - نقل مقبولة عمر بن حنظلة بأجمعها و الدليل على اعتبارها
عندنا في استنباط أحكام الاجتهاد و كون المجتهد العارف بالأحكام منصوبا من قبلهم (ع) و قال صاحب المعالم انه وجد بخط والده الشهيد «ره» ما صورته عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح و لا تعديل و لكن الأقوى عندي انه ثقة لقول الصادق (ع) في حديث الوقت (إذن لا يكذب علينا) و قال المجلسي «ره» في مرآة العقول إن حديث عمر بن حنظلة موثق تلقاه الأصحاب بالقبول.
و بهذا يظهر جبران ضعف الرواية. و هي قال عمر بن حنظلة سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان أو الى القضاة أ يحل ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فإنما يأخذه سحتا و إن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت و قد أمر اللّه أن يكفر به قال تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قلت فكيف يصنعان قال ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم اللّه و علينا رد و الراد علينا راد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه قلت فان كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلف في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر قال قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال فقال ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه و إنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع، و أمر بين غيه فيجتنب، و أمر مشكل يرد علمه الى اللّه تعالى و الى رسوله (ص). قال رسول اللّه (ص) حلال بيّن