النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - (خامسها) تعارض الأدلة الدالة على الفتوى
(الثالثة) [عند نقل الفتوى خطأ يجب اعلام المنقول إليه]
إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلم منه و كذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الاعلام، و قد بينا ذلك مفصلا في وجوب اعلام المجتهد مقلديه إذا تبدل رأيه فإن ما يصلح لدليله هناك يصلح هنا.
(الرابعة) [صحة الاعتماد على رسالة المجتهد و ان كانت بخط غيره]
الوجدان للفتوى في كتبه و رسائله سواء كانت بخطه أو بخط من يوثق به كالمطابع التي يعتمد عليها في طبع الكتب أو نفس المجتهد أو وكيله أعطاه إياها للعمل بها أو كانت ممضاة من قبله لأن الكتابة للرسالة بخط الغير تكون من قبيل الاخبار عن فتوى المجتهد فلا بد من حصول الوثوق بها و المذكورات من الأمور الموجبة للوثوق بها و الدليل على اعتبار الرسالة هو جريان السيرة على ذلك فإن كتابة القرآن و كتابة الروايات كلها يؤخذ بها و يعمل عليها و هكذا كتابة سائر الآراء و المعتقدات.
(خامسها) [تعارض الأدلة الدالة على الفتوى]
إذا تعارضت الأدلة الدالة على الفتوى فإن أمكن الجمع الدلالي بحمل الظاهر على الأظهر و غير النص على النص كما يجمع بين الأخبار المتعارضة تعين ذلك لأنه جمع عرفي قامت الحجة على صحته (و دعوى) انه إنما يصح إذا كان من متكلم واحد أو متكلمين في حكم الواحد و أما مع تعدد المتكلم موضوعا و حكما فلا وجه لصرف ظاهر كلام أحدهما بكلام الآخر إذ لا يكون كلام أحدهما قرينة على كلام الآخر (فاسدة) فإن ما نحن فيه من قبيل المتكلمين في حكم متكلم واحد لأن كل منهما ينقل رأي شخص واحد نظير الروايتين المتعارضتين هذا إذا أمكن الجمع الدلالي و إذا لم يمكن الجمع الدلالي فإن كان أحد الأدلة دال على الفتوى الفعلية الحالية للمجتهد دون الآخر أخذ بالدال على الفتوى الفعلية لأن الآخر إن كان دالا على فتواه السابقة فاستصحاب بقائها لا يجري لقيام الحجة على خلافه و إن كان الآخر مطلق أو ساكت أخذ بالدال على