النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - (الثامن عشر) ان العدالة كما هي معتبرة في تقليد المجتهد تعتبر في قضاء المجتهد
فهو فعل في واقعة لا نعلم وجهه و لو سلمنا ذلك فهو يدل على قبول الخبر منهم و لعله من جهة الوثوق به لا من جهة اعتبار العدالة فيه.
و قد ذهب المشهور إلى إنكار هذا الأصل و الحق معهم لعدم الدليل عليه و ظهور رواية ابن أبي يعفور و نحوها على نفيه فإن الأصل لو كان هو العدالة لما ذكر الامام (ع) الطرق المذكورة في الرواية لمعرفتها و لاكتفى (ع) بالإسلام دليلا عليها.
اعتبار العدالة في باقي وظائف المجتهد
(الثامن عشر) ان العدالة كما هي معتبرة في تقليد المجتهد تعتبر في قضاء المجتهد
و نفوذ حكمه و باقي تصرفاته في الأمور العامة الثابتة للولاة و في ثبوت الولاية على الأوقاف، و الوصايا و أموال القصر و الغيّب، و ذلك للإجماع مع ان الفاسق لا يؤمن منه على الأموال و النفوس و الأعراض و يدل عليه أيضا رواية ابن أبي خديجة (إياكم أن تحاكموا إلى هؤلاء الفساق). حيث علق حرمة المحاكمة على وصف الفسق و لرواية الخصال (اتقوا الفساق من العلماء) و استدل أستاذنا كا.
على اعتبار العدالة في القضاء بالأولوية لأنه إذا اعتبرت في الفتوى و الرواية فبالطريق الأولى في القضاء لأهميته منها. و لرواية الفقيه اتقوا الحكومة فإنها للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين و منه يظهر اعتبارها في نفوذ حكمه فإن الذي ينفذ حكمه هو المجعول للقضاء و قد عرفت ان المجعول هو المجتهد العادل دون الفاسق، و أما اعتبارها في تصرفات المجتهد العامة و ولايته على الأموال