النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - الطريق السابع الظن بالعدالة
الأنصاري (ره) حكي عنه من كتاب الصلاة في باب الجماعة و هو انه لا تجب اخوة غير الثقة المعتمد المظنون به حسن حال الباطن. (و جوابه) واضح انه لا دليل على ما ذكره فإنه أي مانع ان يوجب الشارع اخوة من كان بتلك الصفات المذكورة التي لها الدخل في حسن المعاشرة.
(رابعها) ما ورد في تفسير قوله تعالى مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ عن أمير المؤمنين (ع) قال: ممن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفته و تيقظه فيما يشهد به (و جوابه) مضافا لضعف الرواية بإرسالها ان كون الشاهد مرضيا لا يلازم الوثوق بوجود الملكة الباطنية للعدالة عنده فإن الذي ظاهره حسنا يكون مرضيا مع انه قد لا يحصل الوثوق به.
الطريق السابع الظن بالعدالة
(سابع الأمور التي يثبت بها العدالة الظن بها) و الكلام فيه تارة في اعتباره في مطلق الموضوعات و قد تقدم ذلك ص ٦٨ و تارة في خصوص العدالة و استدل على ذلك بوجوه:
(أحدها) دليل الانسداد و تقريبه ان العلم بالعدالة متعسر و لو رجعنا للأصول في موارد الجهل بها لزم تضييع الحقوق و تعطيل الجماعات و الأسواق لأن الأصل عدم العدالة فلا بد من العمل بالظن كما في نظائره من الموضوعات بل الأحكام الشرعية عند بعضهم. (و جوابه) ما عرفته غير مرة من وجود طرق