النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٦ - «أحدها» أن المراد بالأعلم هل هو الأزيد إدراكا و أسرع من غيره معرفة
فسادها على أنه يتم لو لم يقم دليل لفظي على التقليد كل هذا في غير الزعيم الديني الذي يتولى شؤون المسلمين فإنه لا بد و أن يكون أعلم الموجودين في تطبيق الأحكام الشرعية على مصاديقها و تشخيص العناوين الثانوية في مواردها و أبصر بتدبير الأمور حسب القوانين الشرعية لئلا يوقع المسلمين في التهلكة و لئلا يفرط بأموالهم و أرواحهم و أعراضهم.
و ينبغي التنبيه على أمور لا بد لمن يذهب لوجوب تقليد الأعلم من اطلاعه عليها:
المراد بالأعلم
«أحدها» أن المراد بالأعلم هل هو الأزيد إدراكا و أسرع من غيره معرفة
كما هو مقتضى وضعه اللغوي أو أكثر معلومات من غيره كما هو المتعارف إطلاقا أو الأقوى في ملكة الاستنباط من غيره بأعمال القواعد في مجاريها و تحصيل أدلة الوقائع في مواردها و معرفة نتائجها من معانيها و مبانيها كما هو مقتضى تفسير العلم بالملكة في تعريف الفقه. و لا بد لنا في تشخيص ذلك من الرجوع للأدلة التي أقامها القوم على وجوب تقليد الأفضل و الأعلم لأن المعنى الذي يثبت منها هو الذي يجب اتباعه و من راجع الأدلة ظهر له ان المعنى الثالث هو المراد خصوصا الأدلة اللفظية للتعبير فيها بالأفقه و لقوله (عليه السّلام) أنتم أعلم الناس إذا علمتم و فهمتم معاني كلامنا. و عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، الحديث. و عن بصائر الدرجات و الاختصاص للشيخ المفيد بسندهما لأبي عبد اللّه «ع» انه قال: أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا