النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - الاولى في تعريف التقليد
لأن التعريف للتقليد قد أخذ فيه (الدليل) و هو يشمل الواحد أو المتعدد مضافا إلى أن الشهرة و ما ذكر أيضا ترجع إلى دليل واحد عام فيقال هذا ما اشتهر بين أصحابنا و كل ما اشتهر بين أصحابنا حكم اللّه في حقي فهذا حكم اللّه في حقي.
(إن قلت): ان هذا يؤخذ من الروايات و باقي الأدلة (قلنا) الدليل المذكور أيضا يؤخذ من الأدلة العقلية و النقلية و غيرها (و دعوى) إنما يثبت قول المفتي على العامي و يصير في حقه حكما شرعيا بعد أخذه به فهو يأخذ ما لا دليل عليه حال الأخذ و إن قام الدليل عليه بعده بخلاف الأخذ بأخبار ذي اليد، و قول الشاهد و نحو ذلك فان ما دل على حجيتها دل على ثبوت مقتضاها في الظاهر أخذ به أو لم يأخذ. (مدفوعة) بأن الآيات و الأخبار التي استدلوا بها على التقليد لا تدل على ذلك إذ هي تثبت قول المفتي على العامي سواء أخذ به أم لا نظير إثباتها ذلك لخبر واحد بل الكثير منها استدل به لخبر واحد كآية السؤال و النفر فإنهم يستدلون بها على حجية الخبر و على حجية الفتوى،
[الاولى في تعريف التقليد]
و الأولى أن يقال في تعريف التقليد أنه الأخذ بقول الغير من غير دليل عليه يجوّز الفتوى بمضمونه.
(و قد أورد) على تعريف التقليد أيضا بأن هذا التعريف يشمل العمل بقول الغير في الأحكام النحوية و الصرفية، و غير ذلك، فكان عليهم أن يقيدوه بالأحكام الشرعية كما هو المحكي عن شرح المبادي لفخر الإسلام، و لكن يمكن الالتزام بأنه عند المتشرعة يسمى ذلك تقليدا و لذا يقال قلد في معرفة القبلة و الوقت عند الفقهاء