النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - (سادسها) نسيان فتوى المجتهد
المعتبرة على جامعيته للشروط كالبينة و الشياع. و حكم الجاهل المقصر لو لم يتفحص بالمقدار اللازم و لم تكن عنده أمارة معتبرة على جامعيته للشروط و قد تقدم حكم الجاهل القاصر و المقصر و إن كان التحقيق أن يقال انه حكمه حكم الجاهل في المعذورية و عدمها، و أما في مسألة الأجزاء و عدمه فان استند إلى أمارة مجعولة شرعا في الرجوع إليه كالبينة و نحوها كان عمله مجزي و إلا فلا لعين ما ذكرناها في وجه الاجزاء إذا تبدل رأي المجتهد، و لو اعتقد فقده للشرائط من أول الأمر فعدل الى غيره ثمَّ ظهر له الخلاف و انه كان جامعا للشرائط وجب رجوعه اليه و لا يبقى على تقليد الثاني كما تقدم في الأمر الثاني.
(خامسها) موت مقلده
و من الموارد الموجبة للعدول موت من قلده فقد ذهب الى ذلك جماعة و سيجيء إن شاء اللّه تعالى تحقيق هذا المقام عند الكلام في اشتراط الحياة في المفتي و لكن إن جعل ذلك من موجبات العدول من جهة اشتراط الحياة في المفتي فلا وجه لعده من الأمور الموجبة للعدول في مقابل الثاني و الرابع و إن جعل ذلك من موجبات العدول من جهة أدلة خاصة فهي غير موجودة فلا وجه له.
(سادسها) نسيان فتوى المجتهد
و من الموارد الموجبة للعدول نسيان فتوى المجتهد الأول و لا طريق له لمعرفتها فإنه يجوز العدول لفتوى المجتهد الآخر لشمول أدلة التقليد له في هذه