النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٩ - (الثالث عشر) انه قد يجوز الرجوع للمفضول مع وجود الأفضل في موارد
الموارد التي يجوز فيها الرجوع الى المفضول مع وجود الأفضل
(الثالث عشر) انه قد يجوز الرجوع للمفضول مع وجود الأفضل في موارد
منها فيما لو كان مجتهدون ثلاثة أحدهم مفضول و الاثنين في مرتبة واحدة ثمَّ صار المفضول أعلم منهم فإنه يستصحب التخيير بينهما الثابت أولا.
(إن قلت) ان التخيير بينهما عقلي لأنه إنما كان بواسطة القطع بعدم المرجح و هو منتف في الآن الثاني فلا يجري الاستصحاب لأنه لا مجرى له في الأحكام العقلية كذا ذكره استاذنا المشكيني (ره) و أجاب عنه ان الظاهر ان الحكم بالتخيير حكم شرعي مستفاد من الإجماع و القطع بعدم تكليف العامي بالاحتياط و لولاه لما أمكن إثبات التخيير عقلا لإمكان الاحتياط فليس الحكم بالتخيير عقلي محض، لكن التحقيق ان هذا الجواب إنما يتم لو قلنا بأن اعتبار الأعلمية من جهة الأصل الذي يرجع لقاعدة الاشتغال و أما لو قلنا انه من جهة قيام أدلة خاصة على اعتبار الأعلمية من إجماع أو غيره فالأصل لا أثر له و كان يجب العدول إلى الأعلم لعدم معارضة الأصل للدليل، و أما دعوى الإجماع على حرمة العدول فيعارضها دعوى الإجماع على وجوب تقليد الأعلم.
و (منها) ما إذا كان مجتهدان متفاضلين ثمَّ صار الأمر بالعكس فيستصحب حجية فتوى المفضول قال استاذنا المشكينى (ره) ان الثابت في هذا المورد و ان كان هو الحجية التعيينية سابقا للمفضول و فعلا الحجية التخييرية له إلا أن الظاهر مسامحة العرف في ذلك، و التحقيق كما عرفته في المورد السابق ان الأصل المذكور إنما يجري لو كان اعتبار الأعلمية من جهة قاعدة الاشتغال و أما لو