النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - (سابعها) هل المعاصي التي يعتبر الاجتناب عنها في العدالة ما كان معصية بحسب ضرورة الدين
(ان قلت) انه قد روي عن جابر عن الباقر (ع) في تفسير قوله تعالى:
وَ لَمْ يُصِرُّوا من أن الإصرار هو أن يذنب و لا يستغفر و هي حجة في هذا الباب. (قلنا) الرواية ضعيفة لا جابر لها مضافا الى أنه من المحتمل كون ذلك كناية على العزم على العمل مضافا الى أنه من المحتمل انها تفسير للإصرار في هذا المورد الخاص و لا يلزم من ذلك كون معنى الإصرار مطلقا هو ذلك نظير ذلك ما روى عنهم (ع) في قوله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ من أن الباء فيه للتبعيض فإنه لا يقتضي كون الباء مطلقا ظاهرة في التبعيض و لو سلمنا بأن الأخبار تدل على (ان من أذنب ذنبا و لم يندم عليه كان مصرا) و لم نجعل عدم الندم كناية عن العزم. فهي انما تقتضي ثبوت حكم الإصرار في هذه الصورة بمعنى تنزيل عدم الندم منزلة الإصرار لما عرفت من ان معنى الإصرار لغة و عرفا هو فعل الشيء مع العزم على إتيانه لا فعله مع عدم التوبة و عدم الندم فهذا نظير ان يقال الزبيب تمر و الإكثار من المدح ذم و نحو ذلك في كل مورد ألحق بطبيعة اخرى تنزيلا. هذا و قد حكي عن التحرير للعلامة (ره) الإجماع على ان الإكثار من أنواع الذنوب المختلفة و لو مع عدم المداومة على نوع منها من غير توبة قادح في العدالة و على هذا فلا ثمرة في تحقيق كونه داخلا في الإصرار أم لا
المعاصي المعتبر الاجتناب عنها ما كان معصية عنده
(سابعها) هل المعاصي التي يعتبر الاجتناب عنها في العدالة ما كان معصية بحسب ضرورة الدين
أو ما كان معصية عند المرتكب أو ما كان في نفسه معصية و تظهر الثمرة فيما لو كانت عند المرتكب ليست بمعصية و عند الغير معصية فهل يحكم الغير