النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - الأدلة على كفاية التقليد في العقائد
(صلّى اللّه عليه و آله) بحسب العلم العادي لم يحصل له العلم بانكارهم و إنما حصل له العلم الغيبي بذلك و هو غير مكلف به.
(و رابعها) السيرة المستمرة من زمان النبي (ص) و الأئمة و التابعين و العلماء الى زماننا هذا من ترتيب أحكام الإسلام علي من اعتقد بمثل معتقدهم و تدين بدينهم و إن علموا بعدم استناده الى دليل و نظر. (و جوابه) ان للخصم أن يمنع هذه السيرة و يدعي وجود دليل إجمالي لأبسط العوام إلا من هو غير قادر على النظر و الاستدلال كسذج العوام فيكون من المستضعفين الذين لا يقدرون على الاستدلال و هؤلاء لا كلامنا لنا في عدم وجوب الاستدلال عليهم لعدم قدرتهم عليه.
(خامسها) عدم سؤال العلماء لمن يحضر الشهادة على الطلاق و نحوه من انه يعتقد الإسلام عن دليل أم لا فلو كان الاستدلال معتبرا لسألوه عن ذلك (و جوابه) هو من جهة أصالة الصحة كما هو الشأن في سائر أمورهم.
(سادسها) إن مسائل أصول الدين أغمض من مسائل الفروع فاذا جوزنا التقليد في الفروع فنجوزه في الأصول بالطريق الأولى لأنها أسهل منها (و جوابه) ما تقدم من الجواب الثاني ص ٣٣ من منع الأغمضية لكون مسائل الأصول المطلوب فيها التدين مبنية على قواعد بديهية واضحة بخلاف مسائل الفروع خصوصا مع قلة تلك و كثرة هذه مع أن الدليل على جواز التقليد في الفروع و الدليل على عدم جوازه في الأصول هو المفرق بينهما.
(سابعها) عموم فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ* فإنها تشمل سؤالهم عن مسائل الفروع و مسائل الأصول. (و جوابه) إنها مخصصة بما تقدم من الأدلة على حرمة التقليد في الأصول مضافا الى انا لو أخذنا بعمومها للزم دلالتها على جواز أخذ أهل الملل من علمائهم لأنهم أهل الذكر عندهم فتأمل فإن هذا يرجع الى