النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٢ - أحدها- في وظيفة المقلد إذا صار المجتهد فاقدا لبعض شروط المرجعية في التقليد
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ. و كما قال سليمان (ع) وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي كيف و هي واجبة إذا أمر بها الامام (ع) في زمن الحضور و بسط اليد كما لو نصبه للقضاء و الحكم بين الناس أو للولاية على قطر خاص أو للفتوى و التدريس أو للوعظ و الإرشاد أو لإمامة الجماعة و العيد و الجمعة. و أما في زمن الغيبة فالمشهور انه يجب على الفقيه الجامع للشرائط الفتوى و الحكم ارتكاب ذلك عينا أو كفاية و الفتوى و التدريس و الوعظ و من هذا الباب إمامة الجماعة و الجمعة فإنه إن كان الغرض منها محض الشهرة و جلب القلوب و تحصيل الأموال و المغالبة مع أهل الدين فهي محرمة و ان كان الغرض منها إقامة شعائر الدين و إظهار عظمة المسلمين و عبادة رب العالمين فهي مستحبة مطلوبة و حيث فرغنا من مباحث التقليد و شروطه أخذنا في الكلام على أحكام التقليد و المقلد.
أحكام التقليد و المقلد
أحدها- في وظيفة المقلد إذا صار المجتهد فاقدا لبعض شروط المرجعية في التقليد
(أحدها) إذا صار المجتهد فاسقا أو كافرا أو مجنونا أو عاميا أو طعنا في السن بحيث اختل فهمه و ضعف إدراكه أو غير ذلك مما يوجب فقده لشرط من شروط المرجعية في التقليد و هذا الموضوع و ان تكلمنا فيه عند الكلام في بعض الشروط المذكورة عند فقدها بحيث يعلم منه الحال في باقي الشروط لكن لا بأس بإعادة الكلام فيه مستقلا تتميما للفائدة فنقول:
ان المحكي عن ظاهر غير واحد القول بوجوب العدول على العامي عن ذلك المجتهد و بطلان تقليده له حتى في المسائل السابقة التي قلده فيها نظير قول المشهور