النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - (السابعة) اخبار العدل بالفتوى من كتاب المفتي لا من قوله
و التأخر الكتبي يدل على التقدم و التأخر الاستنباطي ليتعين العمل بالمتأخر من حيث الترتيب أم لا الحق هو العدم لأنا نرى كثيرا من المجتهدين لا يكون تأليفهم على الترتيب فقد يكون تصنيفه في المعاملات مقدما على تصنيفه في العبادات و في العبادات ربما يقدم الصوم على الصلاة و الصلاة على الطهارات و في المعاملات ربما يقدم النكاح على البيع و الإجارة على الرهن و القضاء على النكاح بل ربما يقدم التصنيف في مبطلات الصلاة و الخلل على أجزائها أو أجزائها على مقارناتها أو يقدم الغسل على الوضوء و مع ذلك كيف يدل ترتيب الكتبي على ترتيب الاستنباطي و إن ما في كتاب الطهارة يكون مستنبطا قبل استنباط ما في كتاب الصلاة فعلى هذا يكون تعارض كتابيه أو موضعين من كتابه الواحد مع جهل تاريخ الاستنباط كتعارض الدليلين فجميع المراتب المذكورة فيها جارية هنا أيضا. و قد تقدم ذلك تحقيقا و تنقيحا فلا نطيل الكلام بإعادتها.
(السابعة) [اخبار العدل بالفتوى من كتاب المفتي لا من قوله]
لو أخبر العادل بفتوى الفقيه ناقلا من كتابه فهل يجوز للمقلد أن يعمل به كما يجوز له العمل بنقله من سماعه أم لا و هل يجوز للعدل نقل فتواه لغيره من كتابه أم لا الحق جواز النقل من كتاب الفقيه للغير و جواز تعويل المقلد على ما نقله العدل من كتابه لسيرة المسلمين و بناء العقلاء و لزوم العسر و الحرج لولاه لأن أغلب الناس عوام لا يعرفون الخطأ و لو عرفوه لم يفهموا عبائر الكتاب بأسرها فيكون في الاقتصار على خبر لعدل فيما إذا سمعه من المجتهد دون ما وجده في كتابه ضيق شديد و حرج عظيم و هما منفيان في الشريعة السمحة السهلة مضافا الى إطلاق ما يدل على حجية خبر العدل فكما ان خبر العدل حجة و لو كان بواسطة عدل آخر بل و لو بوسائط عدول كذلك خبره حجة فيما إذا كان الواسطة بينه و بين المجتهد هو لكتاب فان كتاب الفقيه