النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - (السابع عشر) ذهب جماعة من الأصحاب الى أن الأصل في المسلم العدالة
ليس كل ما يوجب عدم قبول الشهادة يوجب عدم العدالة
(السادس عشر) ان بعض الأمور و ان كانت توجب عدم قبول الشهادة كالسؤال بالكف
إذا اتخذه الشاهد صنعة و حرفة أو جرت الشهادة نفعا للشاهد أو دفعت ضررا عنه أو كونه غير ضابط ككثير النسيان و الغفلة و السهو نظير عدم قبول شهادة الولد على والده و العبد المملوك لمالكه عند بعضهم فان ذلك لا يقتضي عدم العدالة و من هنا يظهر لك فساد ما توهم من ان السؤال بالكف مخل بالعدالة لإخلاله بالشهادة و يظهر لك صحة قول بعضهم من أن ولد الزنا لا تقبل شهادته و ان كان عادلا.
الأصل في المسلم العدالة
(السابع عشر) ذهب جماعة من الأصحاب الى أن الأصل في المسلم العدالة
كما هو المحكي عن ابن جنيد في البحار و عن خلاف الشيخ و مبسوطه و عليه بعض العامة و يمكن دعوى انه يقول بذلك كل من قال بكفاية مجرد الإسلام و الايمان مع عدم ظهور الفسق في ثبوت العدالة و عليه فيكون مجهول الحال من المسلمين محكوما بالعدالة و يرتب عليه آثار العدالة. و يمكن أن يستدل لهذا الأصل.
(أولا) بما تقدم من الأدلة على القول الأول في العدالة ص ٢١٧ و قد تقدم ما فيه هناك.