النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - (الخامس عشر) أنه يستفاد من بعض الأخبار إن ترك الصلاة جماعة يضر بالعدالة
لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة، و لا ريب في عدم دلالة هذه العبارة على المطلوب لأنها إنما تدل على فعل رسول اللّه (ص) ذلك و لعله قضية في واقعة لأسباب خاصة فلا تعم جميع الأحوال. و أما قوله: (لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة) فهو محمول على الكمال هذا مضافا الى ما يقال من ان اختلاف متن الرواية يوجب ضعفها. و لكن للخصم أن يقول إن استشهاد الامام (ع) بفعل رسول اللّه (ص) يوجب انعقاد ظهوره في العموم و إلا لما صح الاستشهاد.
(و خامسا) انها ظاهرة في ترك الجماعة الواجبة كجماعة صلاة الجمعة و صلاة العيدين و ذلك لأن الجماعة في الصلاة اليومية لا إشكال في استحبابها و عدم وجوبها فلا يستحق تاركها العقاب بالنار إذ المستحب لا يكون تاركه محكوما من اللّه و رسوله بالحرق و العذاب فهي ظاهرة في ترك الجماعة الواجبة خصوصا بإضافتها إلى المسلمين. و دعوى ان الجماعة الواجبة غير معلوم تحققها في زمن الصادق (ع) بل الظاهر عدمه فتعين إرادة الجماعة المستحبة. فاسدة لأنه لو سلم فعدم وجودها لا ينافي بيان حكمها فكم بينوا الأئمة (ع) أحكاما لأمور ليست موجودة في عصورهم على أن القرينة المذكورة أدل دليل على إرادة الجماعة الواجبة فلا يزيل دلالتها مثل هذا الاستظهار.