النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - (ثامن الأدلة لهم) ان الأمر في المقام يدور بين الأخذ بالميت
(و لا يخفى ما فيه) فان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ في حينه و هذا يصدق عليه إنه قد أخذ بقول المجتهد حين حياته، و قد أورد المحقق الأصفهاني (ره) على التمسك بالإطلاق على جواز البقاء بأن من شرط التمسك بالإطلاق هو ثبوت المطلق في سائر مراتب الإطلاق، و المفروض ان رأي الفقيه هو الموضوع الذي يراد ثبوت جواز العمل به في حالتي الحياة و الممات مع انه ينعدم في حال الممات بانعدام موضوعه عند العرف (و لا يخفى ما فيه) فان الرأي له وجود اعتباري بمجرد تكونه في نفس صاحبه و يكون حالتي الحياة لصاحبه و الممات من الطواري عليه.
(سابع الأدلة لهم) انه لو حكم بوجوب العدول في الاستمراري لزم الحرج
و هو منفي في الشرع (و جوابه) انه لا عسر في ذلك فهو نظير أخذه المسائل الشرعية أول تقليده و نظير ما إذا تبدلت آرائه و لا يلزم من العدول اعادة أعماله السابقة حتى يكون عليه عسر و حرج لما تقدم منا في تبدل رأي المجتهد.
(ثامن الأدلة لهم) ان الأمر في المقام يدور بين الأخذ بالميت
لاحتمال تعينه لفتوى بعضهم بوجوب الأخذ به و بين التخيير بينه و بين الأخذ بالحي.
(و جوابه) انه بعضهم أفتى أيضا بوجوب الأخذ بالحي فلو أريد الرجوع الى الاحتياط فلا بد من الأخذ بأحوط القولين من الميت و الحي و إلا فالتخيير بينهما لاحتمال وجوب كل واحد منهما حذرا من الترجيح بلا مرجح و بطلان تساقطها و بقاء المقلد بلا طريق للواقع أو رجوعه لغير الفتوى.