النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - (سادسها) قد عرفت عدم جواز التقليد في المعارف الإلهية التي يتوقف حصول الايمان عليها
قول من يعتقد الحكم الشرعي و يقول بخلافه و إلا لزم كفر المجتهد المخطئ و من هذا الباب حكم على المستخف بالدين كافر كالملقي للقرآن في القاذورات و المهدم للمساجد و المستهزء بالمؤدين للواجبات الدينية استنكارا لها و تعصبا و عنادا (و بعضهم أضاف) إلى الإقرار بالشهادتين الإقرار بما جاء به النبي (ص) و لكن لا حاجة له لأنه يلازم الإقرار بالرسالة. و لو ذهب ذاهب الى عدم الملازمة فنقول: انه لا دليل على ثبوت اعتباره في الإسلام، و اشتمال بعض الأخبار عليه لا ينفع لأنه لم يعهد من المسلمين اعتباره فان الرسول (ص) كان يكتفي بالشهادتين فلم يعمل بهذه الأخبار مضافا لمعارضتها برواية محمد بن مسلم المتقدمة ص ٨٨.
احكام الواسطة بين الإسلام و الكفر
(خامسها) قد عرفت في مبحث الايمان وجود الواسطة بين الإسلام و الكفر
و مقتضى القاعدة عدم ترتيب أحكامهما عليها فلا يحكم بالنجاسة لأن النجاسة من آثار الكفر و عليه فتكون طاهرة و لا يجوز النكاح و التوارث لأنها من أحكام الإسلام. و بالجملة إن ذلك تابع للدليل فما دل عليه الدليل إنه من آثار أحدهما لا يحكم به عليها.
الدليل الذي يطلب تحصيله في المعارف الإلهية
(سادسها) قد عرفت عدم جواز التقليد في المعارف الإلهية التي يتوقف حصول الايمان عليها
و انه لا بد من الدليل عليها و الكلام هنا في المراد بالدليل فنقول إن المراد به هو الدليل الذي يحصل به اطمئنان النفس بحسب استعدادها و يسكن اليه القلب بحيث ينقاد اليه و يسلم بالمعارف لديه و ليس يراد منه الدليل