النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٦ - (العشرون) الكتابة للعلم و الفتوى
و عند ذا يسهل عليه درك البغية و نجح الامنية.
[ (العشرون) الكتابة للعلم و الفتوى]
(العشرون) الكتابة له فان كل علم ليس في القرطاس ضاع و لولاها لاندثرت كوامن الحكمة و رموزها و خفيت معادن المعارف و كنوزها و لبنت على اسرار العلوم عناكب النسيان و يدل على فضيلة الكتابة جعل اللّه تعالى من نعمه على الإنسان تعليمه الكتابة بالقلم في قوله تعالى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ و وصفه تعالى للحافظين بأنهم كاتبين في قوله تعالى وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ و عن أمالي الصدوق و عن خط الشهيد الثاني نقلا من خط قطب الدين و عن كتاب الدرر الباهرة من الاصداف الطاهرة ان رسول اللّه (ص) قال المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه و بين النار و أعطاه اللّه تبارك و تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة و ما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم الا ناداه ربه عز و جل جلست إلى حبيبي و عزتي و جلالي لأسكننك الجنة معه و لا أبالي. و عن غوالي اللئالي بسنده عن رسول اللّه قلت يا رسول اللّه اكتب كل ما اسمع منك قال نعم قلت في الرضا و الغضب قال نعم فإني لا أقول في ذلك كله الا الحق. و في الكافي بسنده الى الفضل بن عمر و عن كشف المحجة لابن طاوس عن الفضل بن عمر أيضا قال قال لي أبو عبد اللّه (ع) اكتب و بث علمك في إخوانك فإن مت فورّث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه الا بكتبهم.
و في منية المريد للشهيد الثاني عن النبي (ص) انه قال قيدوا العلم قيل و ما تقيده قال كتابته و مثله عن غوالي اللئالى. و روي ان رجلا من الأنصار كان يجلس إلى النبي (ص) يستمع منه الحديث فيعجبه و لا يحفظه فشكا ذلك الى النبي (ص) فقال له النبي (ص) استعن بيمينك و أومأ بيده اى خط. و عن الحسن بن علي (ع) انه دعا بنيه و بني أخيه فقال انكم صغار قوم و يوشك ان