النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨ - (ثالثها) هل يجب الفحص عن الأعلم الظاهر عدم وجوبه لأصالة عدم الأعلمية
أدلة التقليد لها هي المعارضة و مع الاتفاق لا معارضة فيشملها الأدلة فهي بنفسها حجة و الاستناد إليها استناد إلى الحجة و أما الأدلة التي أقيمت على وجوب الرجوع للأفضل فهي اما ظاهرة في خصوص مخالفته للمفضول أو القدر المتيقن منها هو ذلك (نعم) لو بنينا على الموضوعية و قلنا بحجية قول الأفضل دون المفضول وجب الرجوع الى الأفضل حتى مع الاتفاق في الفتوى لأنه بناء عليها يكون العمل المستند الى فتوى الأفضل معنونا بعنوان فيه المصلحة التي يتدارك بها الواقع دون العمل المستند لفتوى المفضول.
(إن قلت) ان الفعل من حيث كونه مفتى به ذو مصلحة كما في مؤديات الامارات فمجرد تعلق الفتوى بحكمه يوجب أن يكون موضوع الحكم ذا مصلحة مقتضية له فلا يجب الرجوع الى الأفضل بخصوصه مع الاتفاق في الفتوى كما لا يجب في الأمارات (قلنا) قد تقدم منا ان القول بالموضوعية معناه ان سلوك الامارة و تطبيق العمل عليها فيه مصلحة يتدارك بها ما يفوت من الواقع فالفعل من حيث كونه مفتى به لا مصلحة فيه و إنما المصلحة من حيث تطبيقه على الفتوى (نعم) يكون تقليد غير الأعلم بعنوان انه الحجة مع وجود الأعلم تشريعا محرما على مسلك من يقول بأن التقليد هو الالتزام كما هو مسلك السيد في عروته لأنه يكون قد التزم بحجية من ليس هو بحجة.
عدم وجوب الفحص عن الأعلم
(ثالثها) هل يجب الفحص عن الأعلم الظاهر عدم وجوبه لأصالة عدم الأعلمية
كما سيجيء إنشاء اللّه بيان هذا الأصل في التنبيه الخامس (نعم) في صورة العلم الإجمالي بأعلمية أحدهما مع العلم باختلافهما يجب الفحص كما سيجيء