النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨ - الأدلة على اعتبار الأورعية في المفتي
الشرط التاسع عشر من شروط المفتي الأورعية
[المراد بالأورعية]
(الشرط التاسع عشر: الأورعية) و المراد بها هي شدة الاحتياط في أمور دينه فإنه ذهب جماعة إلى اعتبارها في المفتي مطلقا
[الأدلة على اعتبار الأورعية في المفتي]
و يمكن أن يستدل على ذلك (أولا) بالإجماع من صاحب كتاب القوامع حيث قال فيه ان ظاهر إطلاقات معاقد إجماعاتهم عدم جواز استفتاء المجتهد الغير الورع و هكذا في شرح المبادي لفخر الإسلام الإجماع على انه لا يجوز استفتاء من اتفق بل يجب أن يجمع وصفي الاجتهاد و الورع و لنقل الإجماع عن المحقق الثاني في اعتبار الأورعية مثل الأعلمية (و فيه) انه موهون بحكاية الخلاف عن قوم في المنية مضافا الى ان الظاهر ان المراد بالورع في كلمات المذكورين هو العدالة لا الورع بمعنى شدة الاحتياط و يمكن أن يستدل على ذلك برواية الاحتجاج المتقدمة في أدلة التقليد حيث دلت على اعتبار مخالفة الهوى فإنها منتهى الورع. و لكن الظاهر انه لم يقل أحد باعتبار مخالفة الهوى بمعناه الظاهر في مرجع التقليد. نعم المشهور اعتبار الورع فيما إذا تساوى مع غيره في العلم فإنه يقدم الأورع كما أفتى بذلك السيد (ره) في العروة و قد حكي القول به عن التهذيب و النهاية و الذكرى و الدروس و الجعفرية و المقاصد العلية و المسالك و التمهيد و شرح الزبدة للمازندراني و غيرهم.
و (ثانيا) بالأصل الذي ذكروه في ترجيح الأعلم على غيره و قد تقدم ما فيه و (ثالثا) بالمروي من أن الفتيا لا تحل إلا لمن كان أتبع أهل زمانه لرسول اللّه (ص) و هو يدل على شرطية الورع لأصل التقليد و جوابه انه خبر ضعيف مرسل.
و (رابعا) بالمروي عن علي بن الحسين (ع) ان أحق الناس بالاجتهاد