النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - الدليل الثامن على جواز تقليد المفضول
لمقلديهم أو عدم علمهم باختلافهما.
[الدليل السابع على جواز تقليد المفضول]
(الدليل السابع لهم) لزوم العسر و الحرج في الاقتصار على تقليد الأفضل لعسر اطلاع العوام و النساء و المكلفين أوائل بلوغهم على المجتهد الذي هو أفضل أهل زمانه و قد حكي الاستدلال بذلك عن صاحب المصابيح و الفصول.
(و الجواب عنه) بأن العسر المدعى اما أن يكون من جهة تشخيص الأفضل أو في الرجوع اليه من البلدان النائية أو في العمل بفتواه و الكل كما ترى.
(أما الأول) فبالنقض بتشخيص نفس المجتهد فكما ان تشخيص المجتهد لا عسر فيه و لا حرج كذا تشخيص الأفضل، و حله أن الأفضلية موضوع من الموضوعات العرفية كالعدالة و الاجتهاد يمكن إحرازها بالطرق المذكورة لإحراز الموضوعات العرفية و الفحص عنه يتقدر بقدر الإمكان الغير البالغ حد العسر أو الحرج.
(و أما الثاني) فلأن الرجوع الى الأفضل يتقدر بقدر الإمكان الغير البالغ حد العسر فإن أمكن أخذ فتاويه مطلقا و لو بواسطة الرسالة أو إخبار وكلائه العدول تعين الأخذ بها و إلا تعين الرجوع لغيره مراعاة للأفضل فالأفضل و قد تقدم الكلام في تعسر العمل بفتاوى المجتهد الجامع للشروط فراجعه.
(و أما الثالث) فلأن الأفضلية لا توجب صعوبة العمل بالفتوى بل ربما يكون العمل بفتاوى غير الأفضل أصعب لكثرة فتاويه بالاحتياط باعتبار عدم اقتداره على استخراج حكم المسألة مثل الأعلم.
[الدليل الثامن على جواز تقليد المفضول]
(الدليل الثامن لهم) ما هو المحكي عن المحقق القمي «ره» و حاصله الاستناد الى دليل الانسداد القاضي بوجوب الأخذ بفتوى العالم للعامي من دون فرق بين الأعلم و غيره (و جوابه) انه غير تامة مقدماته لأنه من جملتها لزوم العسر و الحرج في انحصار الأخذ بقول الأعلم و هذه المقدمة قد عرفت