النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - الخامس العدول عن تقليد الميت إلى الحي المخالف له في الفتوى لا يوجب بطلان الأعمال السابقة
الخامس العدول عن تقليد الميت إلى الحي المخالف له في الفتوى لا يوجب بطلان الأعمال السابقة
(التنبيه الخامس) لو عدل العامي عن المجتهد الميت إلى الحي و كان الحي مخالفا للميت في فتواه فلا يجب عليه إعادة اعماله و لا نقض الآثار السابقة حتى لو قلنا بوجوب نقض الآثار السابقة بتبدل الرأي و إنما يجب عليه العمل فيما يأتي بفتوى المجتهد الحي خلافا للمحكي عن الشيخ الأنصاري (ره) حيث ينقل عنه أن القول بالنقض في صورة تبدل الرأي يستلزم القول بالنقض في صورة العدول من الميت إلى الحي. و قد رد عليه الأستاذ المحقق الأصفهاني (ره) بأن الحق عدم الملازمة لأن وجه النقض في صورة التبدل ان الخبر حجة في مضمونه الذي لا اختصاص له بزمان دون زمان و ان كان يتنجز فعلا لا قبلا إلا أن أثر تنجزه فعلا تدارك ما فات منه قبلا و عليه يظهر أنه لا وجه لتخصيص تأثيره بالوقائع المتجددة هذا بالنسبة لنفس المجتهد، و أما بالنسبة إلى مقلده فلأن المفروض أن فتواه النقض فيجب على مقلده النقض، و أما وجه عدم النقض في صورة العدول عن الميت إلى الحي أو من الحي إلى الحي الذي هون أفضل منه فهو أن حجية الرأي بالنسبة للعامي ليست تقتضي حجيته عليه من الأول بل هو حجة عليه من حين صحة الرجوع الى صاحبه فلا يؤثر إلا في الوقائع المتجددة فحجية الفتوى الأولى ينتهي أمدها لا أنه تزول و تضمحل حجيتها نظير ما إذا وجد أقوى منها فتكون الفتويان المتعاقبان على حد