النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - الأدلة على كفاية التقليد في العقائد
زيادة الاطلاع فليراجع كتب الأخبار. و في احتجاج الطبرسي غنى و كفاية مع أن البراهين الإجمالية و نقلهم وقوع المعجزات كافية في ذلك.
(الثاني عشر) إن الاستدلال و النظر مظنة الوقوع في الشبهات و التورط في الضلالات أو الخروج عن الدين و المروق عن الصراط المستقيم فيجب تركه لخوف الضرر بخلاف التقليد فإنه أبعد عن ذلك و أقرب للسلامة فيكون أولى.
(و جوابه) المنع من ذلك كيف و بالنظر تدرك الحقائق فإنها لا زالت تبرق من تصادم الأفكار مضافا الى أن في التقليد احتمال ذلك لاحتمال عدم اطلاع المجتهد على الواقع مضافا الى أن هذا الدليل لو تمَّ إنما يمنع من التعمق في المطالب الفلسفية مع أن الأدلة المتقدمة الدالة على ذم التقليد و وجوب النظر تمنع من هذه الحرمة العقلية مع ان اعتقاد المعتقد إن كان عن تقليد المقلد لزم التسلسل و إن كان عن تقليد المجتهد لزم المحذور المذكور فتأمل فإنه لقائل أن يقول انه يقلد فيما هو ضروري من ضروريات الدين و المتسالم عليه من العقائد الواجبة عند المتدينين.
(الثالث عشر) ما روي انه (ص) خرج على أصحابه فرآهم يتكلمون في القدر فغضب حتى احمرت و جنتاه (ص) و قال: إنما هلك من كان قبلكم لخوضهم في هذا عزمت عليكم أن لا تخضوا فيه. و قال (ص): إذا ذكر القدر فأمسكوا. (و أجيب عنه) إنا لو سلمنا صحة هذه الرواية فإنما تدل على الخوض في القدر فقط لا على حرمة الاستدلال و النظر على أن مسألة القدر ليست من الأصول الاعتقادية التي يجب الاعتقاد فيها فلعل الخوض فيها فيه مظنة الوقوع في الشبهات التي لا يرجى الخلاص منها.
(الرابع عشر) ما رواه الصدوق (ره) بإسناده في التوحيد عن محمد ابن عيسى قال: قرأت في كتاب علي بن هلال الى العالم يعني أبا الحسن (ع) قد روى أصحابنا عن آبائك (ع) انهم نهوا عن الكلام في الدين فتأول