النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - و لا بأس بذكر خبرين ذكرهما الشيخ
القذف و كدلالة الكفار على عورات المسلمين فإنها أعظم من الفرار من الزحف و كالفتنة أشد من القتل. ثمَّ انه لو دل دليل معتبر على أن المعصية كبيرة و ليس في الكتاب ما يدل عليه بنظرنا على العقاب فلا بد من الالتزام به من باب التخصيص أو دعوى وجود دلالة على ذلك في الكتاب و قد خفيت علينا كما ورد النص في ترك الصلاة متعمدا و محاربة أولياء اللّه. قيل و هكذا لو دل النص على عدم قبول شهادته أو الصلاة خلفه أو غير ذلك مما يعتبر فيه العدالة كما ورد النهي عن الصلاة خلف العاق لوالديه. و فيه ان هذا مبني على أن الصغيرة لا تضر بذلك و هو أول الكلام و لان منافيات المروة تمنع من ترتب آثار العدالة على مرتكبها مع انها ليست من الكبائر
و لا بأس بذكر خبرين ذكرهما الشيخ
الأنصاري في رسالته في العدالة اشتملا على تعداد الكبائر.
(أحدهما) الحسن كالصحيح المروي عن الرضا (ع) فإنه كتب إلى المأمون من محض الايمان اجتناب الكبائر و هي قتل النفس التي حرم اللّه و الزنا و السرقة و شرب الخمر و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير اللّه به من غير ضرورة و أكل الربا بعد البينة و السحت و الميسر و هو القمار و البخس في المكيال و الميزان و قذف المحصنات و اللواط و شهادة الزور و اليأس من روح اللّه و الأمن من مكر اللّه و القنوط من رحمة اللّه و معونة الظالمين و الركون إليهم و اليمين الغموس و حبس الحقوق من غير عسرة و الكذب و الكبر و الإسراف و التبذير و الخيانة و الاستخفاف بالحج و المحاربة لأولياء اللّه و الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الذنوب.
(ثانيهما) صحيحة عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني المروية في الكافي عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جده (ص) يقول دخل عمرو بن عبيد على