النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - (و أما المقام الثاني) و هو الكلام في حجية الشياع في العدالة بخصوصها
عن أبي عبد اللّه (ع) في باب اختلاف الزوجين أو ورثة أحدهما مع الآخر في متاع البيت فان فيه قال (ع): لو سألت ما بين لابتيها يعني الجبلين و نحن يومئذ بمكة لأخبروك أن الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به و هذا المدعي ان زعم انه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة و وجه الاستدلال انه (ع) حكم بالمتاع للمرأة من غير يمينها لاستفاضة ذلك بحيث لو سئلوا لأخبروا بذلك. (و جوابه) ان الامام (ع) تمسك بالسيرة لا بالشياع فان المسؤول لم يذكر في الرواية و انه من هو فغرض الامام (ع) انك لو سألت من هو حجة لأخبرك بالسيرة المذكورة المفيدة للعلم هذا لو كان المراد لو سألت أي شخص ممن هو موجود بين لابتيها. و اما ان كان المراد المجموع الذي بين لابتيها فهذا من الشياع المفيد للعلم و هو خارج عن محل الكلام.
(و أما المقام الثاني) و هو الكلام في حجية الشياع في العدالة بخصوصها
فنقول استدل على ذلك بأمور:
(أحدها) ما في آخر صحيحة ابن أبي يعفور ص ٢٢٢ و هو قوله (عليه السّلام): فإذا سأل عنه أهل محلته و قبيلته قالوا: ما رأينا منه الا خيرا.
و أجاب عنه بعضهم بما توضيحه منا بأن اللازم ذكر تمام الفقرة حتى يتضح الحال قال (ع): «و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن و حفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاه الا من علة. فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته و محلته قالوا: ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين» فان ظاهر هذه الفقرات ان الامارة على العدالة هو التعاهد لصلاة الجماعة في الأوقات الخمس تعاهدا الى حد بحيث لو سئل عنه في قبيلته و أهل محلته. قالوا: ما رأينا