النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - الطريق الثالث خبر العدل الواحد بالعدالة
(ثالثها): بناء العقلاء على قبول خبر العدل في الموضوعات و الأحكام من دون وجود الرادع عنه. (و جوابه) ان الامام (ع) قد ردع عنه بما دل على اعتبار البينة في الموضوعات من موثقة مسعدة بن صدقة و رواية عبد اللّه ابن سليمان و الآية الشريفة المتقدمات فإنه لو كان يكفي خبر الواحد لما كان وجه لاعتبار البينة.
(رابعها): ما ورد في أبواب الفقه في الموضوعات التي يقبل فيها الخبر الواحد الثقة كعزل الوكيل و دخول الوقت و كون المرأة زوجته و خبر البائع في استبراء الأمة، فإذا جاز قبول خبر الثقة جاز قبول خبر العدل. (و جوابه) ان الدليل إنما قام على قبول خبر الواحد الثقة في هذه الموارد بخصوصها و هذا لا يقتضي حجية خبر الثقة في الموضوعات بأجمعها و لا حجيته في العدالة بخصوصها مع انه معارض بما ورد في الفقه في الموضوعات التي لا يقبل فيها إلا شهادة عدلين مثل رؤية الهلال. و مثل الشهادة على الشهادة، و مثل الشهادة على الطلاق، و مثل الشهادة على الموضوعات في مقام المنازعات و المرافعات المشترط فيها التعدد، و مثل الشهادة على الذنوب.
(خامسها): عموم صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة ص ٢٢٢ حيث فيها ان ذلك يجيز شهادته فإنه يشمل الشاهد الواحد. (و جوابه) ان من لاحظ الرواية يرى أنها ناظرة للصحة الشأنية لا الفعلية فإن محل الكلام في الرواية هو ذاك، و بعبارة أخرى إنها تدل على اعتبار شهادة الواحد اما انه بنحو الكفاية وحده أو منضما للغير فلا دلالة لها على ذلك.
(سادسها): صحيحة الحلبي و فيها الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ قال: صلى فيها حتى يقال لك أنها ميتة بعينها. و فيه إنما تدل على أن القول يمنع من الصلاة فيها لا انه يثبت كونها ميتة مضافا الى