النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - السابع هل المتبع نظر الحي أو الميت إذا اختلفا في حقيقة التقليد
السابع هل المتبع نظر الحي أو الميت إذا اختلفا في حقيقة التقليد
(التنبيه السابع) إذا اختلف الميت و الحي المفتي بالبقاء في حقيقة التقليد من أنه عبارة عن نفس الالتزام أو نفس العمل فهل المتبع نظر الحي أو الميت؟
التحقيق أن يقال ان العامي عليه أن يتبع رأي الحي فيما يأمره به من الرجوع في تحديد التقليد لرأي الميت أو لرأيه، و أما حكم الواقعة الذي ينبغي للمجتهد أن يفتي به فهو أن يقال إن المتبع هو رأي الحي لأن موضوع كل حكم منوط بنظر الحاكم سعة و ضيقا و تعيينا و حيث ان التقليد موضوع لوجوب البقاء الذي حكم به الحي فيكون تحديده و تعيينه بنظره و لا وجه لاتباع غير الحاكم في تعيين موضوع حكمه.
(إن قلت): ان موضوع وجوب البقاء هو التقليد الصحيح و صحة التقليد منوطة بنظر الميت لا بنظر المفتي بالبقاء و لذا لا شبهة في لزوم البقاء بنظر الحي مع مخالفته في الفتوى الميت. (قلنا): إن الحي إن كان يفتي بوجوب البقاء على التقليد من جهة استصحاب التكاليف الثابتة في حق العامي فكل ما يراه الحي ثابتا في حق العامي يستصحبه سواء صدق عنوان التقليد عليه أم لا كان تقليده صحيحا أم لا، لأن الاستصحاب متقوم بما يراه المستصحب (بالكسر) تام الأركان لديه لا لدى غيره فحينئذ يكون المستصحب (بالفتح) هو الذي يأمر الحي بالبقاء عليه و لو لم يصدق عليه عنوان التقليد.
(و أما إن كان) الحي يفتي بوجوب البقاء على التقليد من جهة أنه تقليد