النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - (الدليل العاشر) الأخبار الدالة على جواز التقليد
ان تتمة الحديث الدالة على اختلاف الخبر صريحة في جهل السامع بالحكم فيكون المعنى فاذا حكم بحكم ينسبه إلينا و دلالتها على قبول الفتوى اما أن يقال بأن المراد بالحكم أعم من أن يكون بعد الترافع أو قبله فيشمل الفتوى أو يقال ان قبول الحكم يستلزم جواز التقليد بطريق أولى أو يقال ان جواز الترافع قد يكون باعتبار اشتباه الحكم و الرجوع فيه الى الحاكم تقليد أو يقال انه لا قائل بالفصل بين الفتوى و الحكم كما التزم بذلك بعضهم.
و (منها) ما دل على الرجوع للعلماء مثل ما رواه البرقي في المحاسن عن أبي جعفر (ع) قال: و بقول العلماء فاتبعوا. و ما رواه الصدوق في كتاب الإكمال و الغيبة و الاحتجاج عن صاحب الزمان (ع): و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواه أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه عليهم. و دعوى ان المراد بالوقائع المرافعات و لا عموم فيها لكون اللام للعهد فاسدة. لوجود (اما) دون أن يقول و الحوادث. و دخول اللام على الجمع يوجب الظهور في الاستغراق سلمنا لكن لا خصوصية للحوادث المذكورة سلمنا لكن التعليل بأنهم حجتي عليكم يقتضي العموم، و ما رواه الكشي و ذكره الشيخ في الاختبار و هو ان أحمد بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت إليه- يعني أبا الحسن الثالث (ع)- أسأله عن أخذ معالم ديني و كتب أخوه أيضا فكتب (ع) إليهما: فهمت ما ذكرتما فاعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا و كل كثير القدم في أمرنا فإنهم كافوكما إن شاء اللّه. و ما رواه الصدوق (ره) في علل الشرائع في الصحيح عن محبوب عن يعقوب السراج قال لأبي عبد اللّه (ع): هل تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع اليه الناس في حلالهم و حرامهم؟ فقال: إذن لا يعبد اللّه يا أبا يوسف. و رواه الصفار أيضا في البصائر مع اختلاف يسير.
و (منها) ما روي عن احتجاج الطبرسي و عن تفسير العسكري عن