النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - (الدليل العاشر) الأخبار الدالة على جواز التقليد
هو أصول الدين و هو النظر في أمر رسول اللّه (ص) و معجزاته و لا شك ان التقليد لا يجوز في ذلك، فلا بد أن يكون مراد الامام (ع) بالتقليد غير هذا المعنى (و لا يخفي ما فيه) فان موردها مطلق الأحكام و كان ذكر أمر رسول اللّه (ص) و معجزاته من باب زيادة النقد على اليهود و انهم يتابعون فساق علمائهم حتى في هذا الأمر البين الواضح فراجع الاحتجاج و لو لا ان الرواية طويلة لذكرتها لك.
و (ثانيا) بما في الوسائل ما حاصله من انه لا يجوز الاعتماد عليها لضعف سندها بالإرسال إذ التفسير المذكور لم يثبت تواتره عن العسكري (ع) و لا نقله عنه على وجه يعتمد عليه و احتمل حملها على التقية و قال أيضا: انها معارضة بمتواتر قطعي السند (و فيه) ان ضعف سندها مجبور بمصير معظم الأصحاب إلى جواز التقليد و استنادهم إليها، و أما احتمال الحمل على التقية فمدفوع بالأصل و لو لا الأصل لارتفع الوثوق بأكثر الأخبار. و أما دعوى كونها معارضة بالمتواتر فممنوعة، فان المقطوع به عدم التواتر في منع التقليد في الفروع، إلا أن يكون المراد به العمومات المانعة من التقليد أو العمل بغير العلم و هي لا تصلح للمعارضة لأن الرواية أخص منها.
و (منها) ما دلت على وجوب التعلم من أهل العلم مثل رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): فتعلموا العلم من حملة العلم. و قد أورد على الاستدلال بها بأن قبول أخبار الغير من غير دليل على المخبر به يصدق عليه التقليد عرفا و هو ليس بعلم بخلاف المعرفة من الروايات فإنها يصدق عليها العلم فتكون هذه الطائفة من الأخبار مختصة بالروايات (و فيه) انا لا نسلم ان العلم لا يصدق على المعرفة الحاصلة من التقليد.
و (منها) ما تدل على إظهار الفتوى مثل قول أبي جعفر الباقر (ع)