النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - (ثانيها) أن يكون بالغا
(الجهة الأولى) فيما يعتبر في المستفتي
و يعتبر أمور في الشخص الذي يقلد الغير و يعمل بفتواه بحيث يترتب على التقليد آثاره من صحة عمله و عدم جواز عدوله و نحو ذلك:
(أحدها) أن يكون عاقلا
حال تقليده للمجتهد فلا عبرة بتقليد المجنون حال جنونه كأن عقد قلبه على الأخذ بقول المجتهد و عمل به في تطهير ثوبه أو بدنه أو استبرائه. نعم لو قلد حال العقل ثمَّ جن فذهب صاحب الفصول إلى استقرار التقليد في حقه و تظهر الثمرة في حق وليه و حقه بعد الإفاقة و لكن يمكن القول بتبدل الموضوع (إلا اللهم) أن يدعى ان الجنون مثل النوم و الغفلة و الاغماء لا يجوز معها العدول لأنها أعذار عقلية لا توجب ارتفاع التكليف من أصله و إنما توجب رفع تنجزه، و عليه فعلى وليه أن يعمل على طبق قول من قلده المجنون حال تعقله حتى لو كان الولي مجتهدا و لا يجوز له العدول عنه عند الإفاقة و سيجيء ان شاء اللّه في موارد جواز العدول التعرض لذلك.
(ثانيها) أن يكون بالغا
فلا عبرة بتقليد الصبي و إن كان مميزا و قلنا بأن أعماله تمرينية. قال صاحب الفصول: و لو جعلنا أعماله شرعية لزم ثبوت التقليد في حقه لأنه منها و لتوقف شرعية غيره غالبا عليه. و (تظهر الثمرة) فيما لو بلغ عشرا و قلد من يقول بصحة عتقه فأعتق مملوكه فان جعلنا تقليده شرعيا انعتق عليه المملوك و لو جعلناه للتمرين لم يلزم الانعتاق عليه و في عدوله عند من يمنع من العدول فيجوزه على القول بكونه تمرينيا و لا يجوزه على القول بكونه شرعيا، و كذا الكلام في استصحاب تقليده إلى ما بعد البلوغ إذا مات