النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - الشك في جامعية المفتي للشرائط
واحدة و هي أن تكون الشبهة محصورة و قلنا بلزوم الاجتناب عن تمام الأمور المحصورة و هو قد قلده في تمام مسائل الكتاب و قلنا بحرمة الرجوع عن التقليد مطلقا و قد اختار بعضهم في المسائل البراءة في دوران الأمر بين الواجب و الحرام و كون الشبهة مصداقية كاشتباه آخر رمضان بأول شوال و اشتباه الزوجة المنذور وطيها بالأجنبية انه إن كان أصل يرجح جانب الحرمة كما في اشتباه آخر الحيض بالاستحاضة أو جانب الوجوب كاشتباه آخر رمضان بأول شوال عمل بالأصل و مع فقد الأصل من الجانبين كالزوجة المنذور وطيها المشتبهة مع الأجنبية حكم بتعيين التخير البدوي و مقتضى ذلك الحكم بالتخير البدوي بأن يعين من مسائل الكتاب مقدار ما حصل له العلم الإجمالي برجوع مجتهده عنه ان خمسة فخمسة و ان عشرة فعشرة و يعمل بما عداها.
الشك في جامعية المفتي للشرائط
قد عرفت وجوب إحراز العامي جامعية المفتي للشرائط من حياته و عدالته و عقله و عدم تبدل رأيه و غير ذلك من الشرائط اما إذا شك فيها بعد تقليده له فان كان شكه فيها في بقائها بعد إحراز وجودها سابقا في المفتي استصحب بقائها و لا يجب عليه الفحص لعدم وجوبه في الشبهات الموضوعية و ان كان شكه سار و في أصل وجودها سابقا وجب عليه الفحص لإحرازها فيه بالطرق المتقدمة حتى يصح بقائه على تقليده له و الا وجب عليه العدول لمن أحرزها فيه من المجتهدين و اما اعماله الماضية فهي كما لو كانت واقعة بدون تقليد و قد تقدم حكمها فراجعه نعم قد يناقش في الاستصحاب في صورة ما إذا شك في حياته مع الشك في عروض الفسق أو عروض نحو ذلك مما يوجب عدم تقليده