النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٨١ - (الثالث و العشرون) ضبط اللسان في المجالس و المجامع و عدم التسرع في الفتوى
دلائلها بأحسن تقريب و أحسن توضيح و يذكر مختاره. و المناظرة معه ان كانت في الطرق النقلية فإنما تنصب في صحة النقل أو في دلالته أو فيما يعارضه و الأول يسمى بالسند و الثاني بالمتن و الثالث بالمعارض و ان كانت في الطرق التصويرية الكسبية فإنما يكون مصبها في اطراد التعريف اعنى مانعيته عن دخول الأغيار في المعرف و في انعكاسه بمعنى جامعيته لافراد المعرف دون خروج بعض منها و لذا قد يعبرون عن الاطراد بالمانعية و عن الانعكاس بالجامعية و في اجلائيته عن المعرف بمعنى ان يكون اعرف و أظهر عند العقل من المعرف كما ان النقاش في كونها حدا أو رسما ناقصا أو تاما لا بد و ان يكون منصبا على بيان عدم توفر ما يعتبر فيها و اما ان كانت في الطرق التصديقية الكسبية فإنما يكون مصبها على عدم صحة مقدماتها أو هيئة شكلها و تسمى مناقضة ان كانت منعا عن بعض مقدماتها على سبيل التعيين أو جميعها على سبيل التفصيل سواء كان منعا مجرد أو مع السند و اما لو منع من مجموع الدليل فلا يسمى مناقضة بل ان كان منعه من مجموعه مقترن بشاهد يدل على المنع فيسمى نقض إجمالي و الا فيسمى مكابرة و هي غير مسموعة في باب المناظرة و تسمى معارضة فيما إذا أقام الدليل على ما ينافي ما استدل عليه كما إذا أقام شخص الدليل على قدم العالم و الآخر يقيم الدليل على حدوثه. كما انه تعارف عند المصنفين ان يسمون ابطال الدليل بتخلف الحكم الذي أقيم عليه في بعض الصور بالنقض كما انهم يسمون الابطال بالدليل لمقدمات الدليل أو بعضها على سبيل التعيين (بالحل) فتعيين موضع غلط الدليل بالحجة يكون حلا.
[ (الثالث و العشرون) ضبط اللسان في المجالس و المجامع و عدم التسرع في الفتوى]
(الثالث و العشرون) ضبط اللسان في المجالس و المجامع فان في إرخاء اللسان مزالق طالما أوقعت العبقري في المهالك و أسقطت العالم النحرير في الأندية و المجالس، و لا تكن ثرثارة في كل نادي تخطب.