النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - (التاسع) عدم شمول أدلة التقليد مرة ثانية للعامي الذي اختار إحدى الفتويين
الباقي لعدم القول بالفصل. (و جوابه) إنه لو أوجب لزوم ذلك في بعض الموارد المنع كلية للزم عدم جواز العدول عن الميت إلى الحي أو عند تبدل الرأي أو التمكن من الأعلم أو عند فسق المجتهد أو كفره أو جنونه أو نحو ذلك مضافا الى أن المخالفة القطعية التدريجية لا محذور فيها إذا قام الدليل على جوازها.
(السابع) إن الآيات و الأخبار الناهية عن التقليد
خرج عنها الأخذ بقول المجتهد الأول فيبقى الأخذ بقول المجتهد الثاني داخلا فيها فلا يجوز.
(و جوابه) إنا لا نسلم بقائه داخلا فيها بل هو أيضا خارج عنها بالعنوان الذي خرج به تقليد المجتهد الأول إلا إذا قلنا بعدم شموله له كما سيجيء في الدليل التاسع لهم.
(الثامن) إن التقليد يتعلق بالمسألة الواحدة الكلية
لا بجزئياتها المتعددة لأنه أمارة معتبرة على ذلك و طريق للواقع و إلا لكان لكل واقعة جزئية تقليدا مستقلا و من المعلوم ان المسألة الواحدة لها حكم كلي واحد و حينئذ بعد عمل المكلف في تلك المسألة بقول من قلده إذا عدل الى المجتهد الثاني فأما أن يقلده في كلي المسألة فيلزم نقض آثار الوقائع الجزئية الماضية لهذه المسألة و هو باطل بالإجماع و أما أن يقلده في خصوص الوقائع المستقبلة فيلزم التبعيض في التقليد و لا دليل على جوازه. (و جوابه) أولا: بالنقض بالتبعيض في التقليد بالنسبة إلى الوقائع المستقبلة فإنه أكثر من أن يحصى كما في موت المجتهد أو كفره أو نحو ذلك. و ثانيا: بالحل فانا لو سلمنا أن مقتضى التقليد هو ذلك و إن الرجوع الى المجتهد الثاني يقتضي ذلك لكنا نمنع من تأثيره في الوقائع الماضية بواسطة الأدلة التي قامت على عدم تأثيره في الوقائع الماضية كالإجماع و نحوه.
(التاسع) [عدم شمول أدلة التقليد مرة ثانية للعامي الذي اختار إحدى الفتويين]
انه بعد أن اختار العامي إحدى الفتويين صار ممن له طريق و حجة على الواقع و خرج عن التحير و الجهل الذي هو موضوع أدلة