النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - حجة القائلين بالتفصيل بين التمكن من الرجوع الى الحي و بين عدم التمكن
(الثاني و العشرون) الأخبار الواردة في أجور المعلمين و المتعلمين
و طلب التعلم فإنها شاملة للأحياء و الأموات (و جوابه) ان التعلم غير التقليد فإنه يكون في العلوم الغير الشرعية و في العقائد الإلهية و الأصول الفقهية.
(الثالث و العشرون) ان الفتوى رواية في المعنى
فكما يؤخذ بها بعد الموت فكذا يؤخذ بالفتوى (و جوابه) ما تقدم منا من الفرق بينهما لأن الفتوى اخبار عن الرأي و لا تخلو من شائبة الإنشاء بخلاف الرواية.
(الرابع و العشرون) [رواية: علينا أن نلقي إليكم الأصول و عليكم أن تفرعوا عليها]
ما رواه محمد بن إدريس الحلي عنهم (ع) في الطريق الصحيحة و غيرها (علينا أن نلقي إليكم الأصول و عليكم أن تفرعوا عليها) فان ظاهره ان التفريع كالأصل في الأخذ به و كما ان الأصول لا تموت بموت الامام (ع) فهكذا الفروع لأنها مثلها في استناد الحكم إليها (و جوابه) ان التفريع لما كان بحسب نظر المجتهد فجواز العمل به بعد موته يحتاج الى دليل لاحتمال خطأه فيه.
حجة القائلين بالتفصيل بين التمكن من الرجوع الى الحي و بين عدم التمكن
قد عرفت فيما سبق عند تعداد الأقوال في هذه المسألة انه يظهر من المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة، و عن العلامة و غيره التفصيل بين صورة التمكن من الرجوع الى الحي فيحرم تقليد الميت و بين صورة عدم التمكن من الرجوع الى الحي اما لفقده أو لعدم إمكان الوصول اليه فيجوز تقليد الميت و لعل صورة الحرج في إمكان الوصول إليه ملحقة بصورة عدم التمكن من الرجوع الى الحي عندهم، و استدلوا على ذلك بلزوم الحرج و العسر المنفيان